فهرس الكتاب
-و [ما برح، ما زال، ما فتئ، ما انفكّ] . وشرطها أن تسبقها أداة يصلح استعمالها للنفي، نحو: [ما زال خالدٌ مسافرًا] و [لسنا نبرح نحترمك] (3) .
أحكامٌ ذات خطر:
¨ إن استُعمِل الناقص بمعنى التامّ، عُدَّ تامًّا، نحو [سأزورك غدًا حين نُصبح، وأفارقك حين نُمسي] (4) . والعكس صحيح، فالتامّ إن كان بمعنى الناقص، عُدَّ ناقصًا، نحو: [عاد الحزنُ فرَحًا] (5) .
¨ يعمل الناقص سواء كان صفة (أي: مشتقًّا) أو فعلًا أو مصدرًا نحو: [لستَ زائلًا محترمًا (صفة) ، فكُنْ مجتهدًا (فعل) ، فكونك كسولًا يُزري بك (مصدر) ] .
¨ قد يتقدّم خبر الأفعال الناقصة، عليها، وعلى أسمائها أيضًا، نحو: [غزيرًا أصبح المطر، وأصبح غزيرًا المطر] . ولكن يستثنى من ذلك [ليس] وما يقترن بـ [ما] فإن الخبر يتقدَّم على أسمائها فقط، ولكنْ لا يتقدّم عليها هي نفسها، فلا يقال مثلًا: [غزيرًا ليس المطر] ، ولا [أُكرِمُ زهيرًا مجتهدًا ما دام] .
خصائص [كان]
تمتاز كان (بصيغة الماضي) من أخواتها بأمور، إليكها:
¨ قد تدلّ على الاستمرار والثبوت، نحو: ]إنّ الله كان عليكم رقيبًا[.
¨ قد تزاد بين لفظين متلازمين، كالجارّ والمجرور، والصفة والموصوف، والمتعاطفين... وقد أوردنا أنماطًا من ذلك في [النماذج الفصيحة] فانظرها هناك.
¨ يكثر حذفها هي واسمها، بعد أداتين شرطيتين هما: [إنْ] و [لو] ، كنحو قولك: [زهيرٌ ممتدَحٌ إنْ حاضرًا وإنْ غائبًا] و [اِلتمسْ ولو خاتمًا من حديد] (6) .
· إذا جُزِم مضارعها بالسكون، جاز حذفُ نونه، نحو: [لم يكنْ مقصِّرًا = لم يكُ مقصِّرًا] .
فائدة: في هذا البحث تركيب مهمَل، نورده لمن يريد استعماله والصوغ على قالبه، هو: [اِفعَلْ هذا إمّا لا] ، ومعناه كما قالوا: اِفعلْه إن كنت لا تفعل غيرَه.
2-الزمرة الثانية، كاد وأخواتها:
ويُسمونها: أفعال المقاربة (7) وهي:
[كاد وأوشكَ: للمقاربة] ، و [عسى: للرجاء] ، و [جَعَلَ وطفِق وأخذ وأنشأ: للشروع] (8) .