فهرس الكتاب
بعد هذه الأنماط الأربعة من الأفعال فوق الثلاثية ومصادرها، نورد القاعدة التالية، وهي أنّ:
[كلّ فعل ماض زاد على ثلاثة أحرف، مبدوءٍ بهمزة (5) ، فلفظُه ولفظُ مصدره سواء، عدا أن أول المصدر مكسور حتمًا، وقبل آخره ألِفٌ حتمًا] (6) .
فـ: أَكرمَ مصدره إِكرام
و: أسرعَ = إِسراع
و: أنزلَ = إِنزال وهكذا...
[فإن كان خماسيًّا أو سداسيًّا، كُسِر ثالثُه أيضًا] .
فـ: اِنحدرَ مصدره اِنحِدار
و: اِطمأنَّ = اِطمِئنان
و: اِستخرجَ = اِستِخراج وهكذا...
1-فائدة للشّداة من الطلاب: إن مما يسهّل معرفة مصدرِ فِعلٍ من الأفعال مثل: [كتَبَ - نَامَ - حَفِظَ - سافَرَ - بَكى - شَرِبَ إلخ] أن يؤتى برَوْسَم (كليشة) لا يتغيّر هو: [حَدَثَ فِعْلُ...] ، فتكون الكلمة الثالثة هي المصدر. وتطبيقًا على الأفعال المذكورة آنفًا يقال: [حَدَثَ فِعْلُ الكِتابة - حَدَثَ فِعْلُ النَّوم - حَدَثَ فِعْلُ الحِفْظ - حَدَثَ فِعْلُ السَّفَر - حَدَثَ فِعْلُ البُكاء - حَدَثَ فِعْلُ الشُّرْب] والكلمات: [الكتابة - النوم - الحفظ - السفر - البكاء - الشرب] هي المصادر.
2-من تفريع هذا الوزن، أنّ [فَعّلَ] إذا كان آخره حرف علّة، نحو: [عرّى] فالمصدر [تَفْعِلَة] : [تَعْرِيَة] .
فـ: وصّى توصية تَفْعِلَة
و: زكّى تزكية =
و: عدّى تعدية =
و: سمّى تسمية =
و: سلّى تسلية = وهكذا..
لكنّ من يتأمل يتبيّن له أن [سمّى] مثلًا، وزنُه [فَعَّلَ] ، وذلك لأن الأصل فيه [سَمَّيَ] ، وأن [التسمية] وزنُها [تفعيل] ، لأن الأصل فيها [تَسْمِيْي] ، ثم حذفت الياء للتخفيف، وعوّض منها التاء فقالوا: [تسمية] ، وقس على ذلك. فالفرق إذًا بين [التَّفْعِيل] و [التَّفْعِلَة] ، إنما هو فرق ظاهري، وإلا فإن هذا - في الأصل - هذا، والقاعدة لم تنكسر.