فهرس الكتاب
1-بسبب لزوم هذه الميم أوَّلَه، سَمَّوه ميميًّا.
2-قيل أيضًا: إنه آكَدُ من معنى المصدر الأصلي.
3-جاء عن العرب بضعة مصادر ميمية على وزن [مَفْعِل] نحو: [المَوْعِد بمعنى الوَعْد - المَوْضِع بمعنى الوَضع - المَوْقِف بمعنى الوقوف - المَوْلِد بمعنى الولادة - المَوْثِق بمعنى الثِّقة] فتحفظ وتستعمل، ولكنّ القياس [مَفْعَل] .
المصدر الصناعي
المصدر الصناعي: اسمٌ زِيدتْ في آخره ياء مشدّدة، بعدها تاء مربوطة: [يّة] ، للدلالة على ما فيه من الخصائص. نحو: [الإنسانيّة] ، فإنها تدل على خصائص الإنسان، و [اللصوصيّة] ، فإنها تدل على خصائص اللصوص.
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الاسم عربيًا أو أعجميًا، أو جامدًا أو مشتقًا، أو مثنىً، أو جمعًا،... نحو: [الحيوانية - الرأسمالية - الاشتراكية - الأقدمية - الكيفية - الماهيّة - الهويّة - الأنانية - الديموقراطية...] .
الميزان الصرفي
كلمات العربية، ما بين جامد ومشتق، ومبني ومعرب، وعربي ومعرّب، ومجرد ومزيد... تبلغ الملايين؛ فإذا عالج الباحث كلمةً منها، أو كلمتين، أو بضع كلمات، فمن الهيّن عليه ذِكرُها وذكر حروفها، حرفًا حرفًا.
وذلك كأن يقول مثلًا: إن الحرف الأول من فِعْل [نصر] وهو النون، مفتوح في الماضي، والحرف الثاني منه، وهو الصاد مفتوح في الماضي، مضموم في المضارع والأمر... ثم ينتقل إلى المزيدات منه والمشتقات... فإذا تم له ذلك انتقل إلى مادة أخرى نحو: فرح - كسر... وهكذا.
كل ذلك، يُكرِّر حروف الكلمة في أحوالها المختلفة، ما امتد البحث. وقد لا يكون هذا مستحيلًا، ولكنه يدنو من المستحيل، حين يدور البحث حول عشر من الكلمات أو عشرات، أو حول مفردات اللغة كلها. وتلك - لعمري - مشقة لا تطاق!!
ولقد تخطّى أولئك الأئمة العظماء هذه العقبة الكأداء، بأن وضعوا لمفردات اللغة كلها ميزانًا واحدًا، مؤلفًا من ثلاثة أحرف، هي الفاء والعين واللام: [ف ع ل] .