فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 336

3-للإناث حالات مقصورة عليهنّ، لا يشاركهن فيها الذكور، كالحَيْض والإتْآم (1) والطلاق... وأوصافُهنّ في هذه الحالات لا تلحقها التاء، فلا يقال مثلًا: هذه امرأة حائضة أو مُتْئِمة أو طالقة... بل يقال: امرأة حائِض أو مُتْئِم أو طالق (2) ...

4-في العربية صفات استعملتها العرب للمذكر والمؤنث بلفظ واحد، مثل: صبور، حنون، جريح، قتيل... فقالوا: رجل صبور وامرأة صبور- ورجل جريح وامرأة جريح...

وقد بحث النحاة واللغويون في هذا قديمًا، وذكروا أوزانه، ومواضع استعماله، وما شذ منه وما استثني... حتى إذا كان العصر الحديث، وقف مجمع اللغة العربية بالقاهرة عند هذه المسألة وبحث فيها، ثم خلص من ذلك إلى أن أجاز لحاقَ تاء التأنيث، كلَّ مؤنّث من الصفات. وبناء على ذلك يجوز أن يقال اليوم: رجل صبور وامرأة صبورة، ورجل جريح وامرأة جريحة، ورجل معطار وامرأة معطارة، ورجل معطير وامرأة معطيرة (3) ...

فمَن شاء أن يسلك اليوم هذا السبيل السهل فلا لوم عليه، ولا يعاب قوله. ومن شاء أن يأخذ بالطريقة القديمة، وهي الفصيحة الفصيحة، فذلك له. فامرؤٌ وما اختار (4) .

1-الإتآم: أن تلد المرأة اثنين في بطن واحد.

2-ما خالف ذلك فسماعي لا يقاس عليه، ومنه الآية: ]يوم تَذهلُ كلّ مُرْضعةٍ عما أَرْضعتْ[ (الحج 22/2) .

3-انظر الصفحات: 126-131-132 من كتاب [مجموعة القرارات العلمية في خمسين عامًا] . وانظر الصفحة 74 من كتاب [في أصول اللغة] الدورات 29-34، ومداخلة الأستاذين عباس حسن في الصفحة 75، وعطية الصوالحي في الصفحة 77، والصفحة 106 من الكتاب المذكور، ولا سيما الحاشية رقم 1 منها.

4-مع أننا نأخذ أنفسنا في كتابنا بألاّ ننقل قواعد اللغة إلى الناس - كما ورثناها عن الأئمة - من غير إعمال نظر فيها، وفي طريقة عرضها، فإننا رأينا من الحق علينا في هذا البحث خاصة، أن نخالف عن مذهبنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت