فهرس الكتاب
حمولًا للنوائب)]. انتهى.
المثنى
المثنى: اسم لحقته ألف ونون مكسورة، في حالة الرفع. وياء ونون مكسورة، في حالة النصب والجرّ، ليدلّ على اثنين. نحو: كتاب + انِ = كتابانِ و: كتابَ + يْنِ = كتابَيْنِ.
تنبيه: في اللغة ثلاث كلمات مفردات هي: [أبٌ - أخٌ - حمٌ] ، يجعل العربيّ في آخرها واوًا، عند تثنيته لها، فيقول: [أبَوانِ - أخَوانِ - حَمَوانِ] و [أبوين- أخوين - حَمَوين] (1) .
فوائد في نماذج فصيحة:
أ- التعبيرعن المثنى بالمفرد والجمع:
إن من ينعم النظر في استعمال العرب للمثنى، يجد من التوسع في ذلك، ما لا يجده في سواه. ودونك نماذج من هذا:
· فمن التعبير عن المثنى بالمفرد قول الفرزدق يهجو جريرًا (معاني القرآن 1/308 + أمالي ابن الشجري 1/12) :
[كأنّه وجهُ تُركِيّيْنِ قد غَضِبَا] وإنما يريد: [كأنه وَجْهَاْ تركيَّين] .
· ومنه قول المتنبي (الخزانة 7/551) :
حَشايَ على جَمْرٍ ذكِيّ من الغَضا وعَينايَ في روضٍ من الحُسن تَرتَعُ
وإنما يريد: [ترتعان] .
· ومن التعبير عن المثنى بالجمع: ]والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما [ (المائدة 5/38) والمراد: [يداهما] لا أيديهما الأربع. وقولُه: ]فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون [ (الشعراء 26/15) والمراد: [إنا معكما] . وقولُه: ]إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما [ (التحريم 66/4) والمراد: [صغا قلباكما] .
ب- التعبير بالمثنى عن المفرد والجمع:
· فمن التعبير به عن المفرد: ]أَلْقِيَا في جهنم كل كفار عنيد [ (ق 50/24) والمراد: [ألقِ] ، إذ الخطاب لمفرد هو [مالك] .
· ومنه قول جرير:
فجَعَلْنَ مدفع عاقلَين أيامِنًا وجعلن أَمعَزَ رامَتَيْنِ شِمالا
وأراد بقوله: [عاقلين] جبلًا اسمه عاقل، وأراد بـ [رامتين] موضعًا اسمه رامة.
· ومنه أيضا قول المتنبي:
أَبدَيْتِ مثلَ الذي أبديتُ مِن جَزَعٍ ولَم تُجِنّي الذي أَجْنَنْتُ مِن أَلَمِ