فهرس الكتاب
إذًا لَبَزّكِ ثوبَ الحُسنِ أَصْغَرُهُ وصِرتِ مِثليَ في ثوبَينِ مِن سَقَمِ
وإنما أراد: [في ثوب من سقم] .
· ومن التعبير به عن الجمع: ]إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم[
(الحجرات 49/10) والمراد: [فأصلحوا بين إخوتكم] إلخ...
1-تجد أحكامَ تثنية وجمعِ كلٍّ من الاسم المنقوص والمقصور والممدود في بحثه.
نائب الفاعل
الأصل أنْ يُذْكر الفاعل مع فعله، كنحو: [كَسَرَ خالدٌ الزجاجَ] . فإذا لم يُذكَر معه بل حُذِف (1) - فعند ذلك يُبنى الفعل للمجهول، فيقال: [كُسِرَ الزجاجُ] ، فيُقام المفعول به مُقام الفاعل، فيصبح في الجملة عمدةً كما أنّ الفاعل في الجملة عمدة، ويُرفَع كما كان الفاعل قبل حذفه يُرفَع. ومن هنا أنهم اصطلحوا على أنْ يسمُّوه: [نائب فاعل] (2) .
فإذا كان الفعل مما ينصب مفعولين أو أكثر، فالأول منهما يُجعَل نائبَ فاعل. ففي نحو: [أَعطَى خالدٌ الفقيرَ درهمًا] ، تقول إذا بنيتَ للمجهول: [أُعطِيَ الفقيرُ درهمًا] .
فإذا بُنِيَ للمجهول فِعْلٌ لا مفعول له، كان المصدرُ ظاهرًا أو مضمرًا نائبَ فاعل. فمثال المصدر الظاهر، قوله تعالى: ]فإذا نُفِخَ في الصور نفخةٌ واحدة [ (الحاقّة 69/13) ومثال المضمر قوله: ] ونُفِخَ في الصور فصَعِقَ مَن في السماوات ومن في الأرض [ (الزمر39/68) أي: نُفِخَ في الصور نفخٌ محذوفٌ فاعلُه. أو [مجهولٌ فاعله، إنْ كان فاعله مجهولًا] .
وقسْ على هذا جميع ما تمرّ به من كلامهم، تجدْه يصدق ولا يتخلف. وقد أوردنا مِن ذلك في النماذج الفصيحة ما فيه مَقْنَع.
تنبيه: جميع الأحكام التي مرَّت بك في بحث الفاعل، تراعى في نائب الفاعل، فلا نعيدها هنا.
نماذج فصيحة من استعمال نائب الفاعل
· ]ذلك يومٌ مجموعٌ له الناسُ[ (هود 11/103)