فهرس الكتاب
16-عشواء: صفة مؤنثة. والنسبة القياسية إليها: [عشواويّ] . إذ كل اسم ينتهي بألف ممدودة للتأنيث، تقلب همزته واوًا عند النسب؛ من ذلك: حمراء - زرقاء - بيضاء، فإن النسبة إليها: [حمراويّ - زرقاويّ - بيضاويّ...] . غير أن المستقر في أذهان الناس، والدائر على ألسنتهم، هو: [عشوائيّ] ، خلافًا للقياس.
وأظن ذلك هو السبب في أنْ نظر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في صحة استعمال [عشوائيّ] ؛ وقد أقرّ ذلك، لما فيه من الخفة، إذا قيس إلى ما في لفظ عشواويّ من الثقل، ثم لأن مِن العرب مَن كان يُثبت الهمزة في نحو هذا فيقول مثلًا: حمرائيّ كما يثبتها في التثنية فيقول: حمراءان.
17-رئيس ورئيسيّ: تناول أستاذ لغويّ مسألة النسبة إلى كلمة [رئيس] ، منذ نحو ثلاثين عامًا، فعاب استعمالَها. قال: [قل: هو الأمر الرئيس بين الأمور، وهي القضية الرئيسة بين القضايا. ولا تقل: الأمر الرئيسيّ والقضية الرئيسية] .
ولقد بحث مجمع اللغة العربية بالقاهرة في المسألة، ثم أصدر قرارًا ينص على صحة استعمال كلمة [رئيسيّ] في النسب، وبيّن الفرق بين أن يوصَف الأمر بأنه [رئيس] ، وبين أن يوصَف بأنه [رئيسيّ] ، وأن هذا غير ذاك. وعلى ذلك، يكون كلاهما صحيحًا تبعًا لموضعه من العبارة، ومحله منها.
18-نورانيّ: نسبة إلى [النور] ، على غير قياس، إذ القياس: [نُورِيّ] . وقدسُمِعتْ زيادةُ الألف والنون في كلمات بعينها، منها: صيدلانيّ - طبرانيّ - فوقانيّ - تحتانيّ - وحدانيّ - ربّانيّ- صمدانيّ - بَرّانيّ... وللأئمة آراء مختلفة في هذه الزيادة. فالرازي يقول إن النون تبدل من الهمزة، في نحو: [صنعاء - صنعانيّ] ، وابن منظور يقول: [والنون من زيادات النسب... وليس من قديم الكلام وفصيحه] ، وابن الأثير يقول في النهاية: [وزيادة الألف والنون للتأكيد] . ويرى سيبويه هذه الزيادة للتخصيص، قال [وشعراني ولحياني ورقباني إذا خُصّ بكثرة الشعر وطول اللحية وغلظ الرقبة] .