فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 336

ففي الجواب نقول: إنّ شبه الجملة لما كان - في هذه الحال - هو الذي أتمّ معنى المبتدأ، استقلّ بنفسه فاستغنى عن التعلّق والارتباط بسواه. فشبه الجملة إذًا يفتقر إلى رابط معنوي، في نحو: [كتبت بالقلم] لأن الكتابة تتحقق بالقلم، وأما إذا كان شبه الجملة في موضع الخبر فتمّ به معنى المبتدأ، في نحو: [خالدٌ في البيت] أو [الكتاب على الطاولة] ، فإنّ شبه الجملة هو نفسه، يكون الخبر.

وأمّا موضع التعليق (أي: بمَ نعلّق شبه الجملة؟) ويسمّيه النحاة: [المتعَلَّق] ، فإنه إدراك عقليّ؛ وصحّةُ المعنى وحدَها، هي الحَكَمُ والفَيْصَلُ، في تعيينه.

البحث

¨ تعليق شبه الجملة (الظرف والجارّ والمجرور) ، هو ربطٌ معنويّ بما قبله أو بعده في العبارة، نحو: [خالدٌ جالسٌ فوق السطح (التعليق بجالس) ، يستدفئ بحرارة الشمس (التعليق بيستدفئ) ، وبعد قليل يذهب إلى السوق (التعليق بيذهب) ] .

¨ إذا كان شبه الجملة في موضع الخبر، كان هو نفسه الخبر، فاستغنى عن التعليق، نحو: [العلم في الصدور] و [الجنة تحت أقدام الأمهات] .

نماذج من تعليق شبه الجملة لمزيد من الإيضاح:

يقال مثلًا في نَقْد ممثِّل، لا يؤثِّر دورُه في حركته ولا في نُطْقه: [فلانٌ خشبةٌ على المسرح] : شبه الجملة [على المسرح] يتعلّق بـ [خشبة] .

وتقول مثلًا في حديثك عن سفرك بالطائرة:

أُفٍّ للسيارة (التعليق باسم الفعل أفّ) ،

فقد سافرتُ بالطائرة (التعليق بالفعل سافرت) ،

فكانت مُتْعَة سفري عليها (التعليق بالمصدر سَفَر) ،

كمتعة إنسان على بساط الريح (التعليق بإنسان) ،

أو طفل في المهد (التعليق بطفل) ، وهكذا...

ويتبين من هذه الأمثلة أنّ التعليق (الربط) ، مسألةُ فهمٍ وإدراكٍ للمعنى، وليس شيئًا وراءَ ذلك.

1-الإحالة: التكلم بالمستحيل.

التمييز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت