فهرس الكتاب
[وإن قلت: (أظنُّ ويظنّاني إيّاهما زيدًا وعمرًا أخوين) حصلت مطابقة المفسِّر للمفسَّر؛ وذلك لكون (إيّاهما) مثنى، و (أخوين) كذلك، ولكن تفوت مطابقة المفعول الثاني - الذي هو خبر في الأصل - للمفعول الأول، الذي هو مبتدأ في الأصل، لكون المفعول الأول مفردًا، وهو الياء، والمفعول الثاني غير مفرد، وهو (إيّاهما) ، ولابدّ من مطابقة الخبر للمبتدأ، فلما تعذّرت المطابقة مع الإضمار وجب الإظهار؛ فتقول: (أظنّ ويظنّاني أخا زيدًا وعمرًا أخوين) . فـ (زيدًا وعمرًا أخوين) : مفعولا أظنّ، والياء مفعول يظنان الأول، و (أخا) مفعوله الثاني، ولا تكون المسألة - حينئذٍ - من باب التنازع لأن كلًا من العاملَين عمل في ظاهر] .
وإنّ من أيسر اليسير، أنْ نقبس من مطولات كتب الصناعة، شيئًا كثيرًا من هذا المعجن، نحو: [كنتُ وكان زيدٌ صديقًا إيّاه] ، و [أظنّ ويظنّانني أخًا الزيدين أخوين] إلخ... ولكننا أعرضنا عن ذلك، إذ بعض الشيء يغني عن كله، إذا كان هذا هذا.
1-قال ابن هشام: [لاخلاف في جواز إعمال أيِّ العامِلَين أو العوامل شئت] (قطر الندى 198) . وقال ابن عقيل: [ولا خلاف بين البصريين والكوفيين أنه يجوز إعمال كلِّ واحدٍ من العامِلَيْن في ذلك الاسم الظاهر] (شرح ابن عقيل على الألفية 1/548)
التصغير
¨ التصغير لغةً، هو: جَعْلُ الشيء صغيرًا. وهو عند النحاة: تغيير في بناء الاسم، للدلالة على معان شتى. منها: التحقير، نحو: شُوَيْعِر، والتقليل، نحو: دُرَيْهِمات، والتصغير، نحو: كُتَيِّب، والتقريب، نحو: بُعَيْد الظهر...
والتصغيرُ للأسماء فحسب، وما جاء مصغَّرًا من فعل أو حرف فشاذّ.
¨ للتصغير أوزانٌ ثلاثة هي:
1-فُعَيْل: ويُصَغَّر عليه كل اسم ثلاثي، نحو: جبل وقمر، فيقال في تصغيرهما: جُبَيْل وقُمَيْر.