فهرس الكتاب
التنازع: أنْ يطلب المعمولَ عاملان تقدّما عليه. نحو قولك: [سافر وعاد خالدٌ] . فكلٌّ من الفعلين المتقدمَيْن: [سافر ورجع] يطلب فاعلًا هو كلمة: [خالدٌ] . ونحو الآية: ]آتوني أُفْرِغْ عليه قِطْرًا [ (الكهف 18/96) فكلٌّ من الفعلين المتقدمين: [آتوني وأفرغ] يطلب مفعولًا به، هو كلمةُ [قِطرًا] : (القِطر النحاس الذائب) .
الحكْم:
لك أن تُعمِل في الاسم الظاهر أيَّ العاملين شئت، فيكون العامل الآخرُ عاملًا في الضمير (1) .
نماذج مشروحة من التنازع!!
(النماذج هنا والتعليق عليها مقبوسان من شرح ابن عقيل)
ظنَّني وظننتُ زيدًا قائمًا إيّاه - ظننتُ وظنّنيهِ زيدًا قائمًا.
ظننتُ وظنّني إيّاه زيدًا قائمًا - أظنُّ ويظنّاني زيدًا وعمرًا أخوين.
ولقد رأى ابن عقيل - أثابه الله- أنّ ما صاغه ابن مالك ومثّل له، في باب التنازع، محتاج إلى شيءٍ !! من الشرح، وهو قولُه:
وأظهرِ انْ يكن ضمير خَبَرا لغير ما يطابق المفسَّرا
نحو: أظنُّ ويظنّاني أخَا زيدًا وعمرًا أخوين في الرَخا
فانبرى يشرح ذلك فقال ما نصّه: (1/555)
[يجب أنْ يُؤتى بمفعول الفعل المهمل ظاهرًا إذا لزم من إضماره عدمُ مطابقته لما يفسِّره، لكونه خبرًا في الأصل عما لا يطابق المفسِّر، كما إذا كان في الأصل خبرًا عن مفرد ومفسِّرُهُ مثنى، نحو (أظن ويظناني زيدًا وعمرًا أخوين) فـ (زيدًا) مفعول أوّل لأظُنُّ، و (عمرًا) معطوف عليه، و (أخوين) : مفعول ثانٍ لأظنُّ، والياء: مفعول أوّل ليظنّان، فيحتاج إلى مفعول ثانٍ. فلو أتيت به ضميرًا فقلت: (أظنّ ويظناني إيّاه زيدًا وعمرًا أخوين) ، لكان (إيّاه) مطابقًا للياء، في أنهما مفردان، ولكن لا يطابق ما يعود عليه وهو (أخوين) ؛ لأنه مفرد، و (أخوين) مثنى؛ فتفوت مطابقة المفسِّر للمفسَّر، وذلك لا يجوز] .
وتابع ابن عقيل شرحه وتبيينه فقال (1/556) :