فهرس الكتاب
· ]فلن يُقبَل مِن أحدهم مِلءُ الأرض ذهبًا[ (آل عمران 3/91)
[لن يُقبلَ ملءُ الأرض] : الكلام مِن الوجهة الصناعية تامّ، مؤلَّف من فعل ونائب فاعل، غير أنّ الإبهام يعتريه، فلا يُدرى: أهذا الذي لن يُقبَل هو ملءُ الأرض نحاسًا أم فضةً أم جواهرَ إلخ... حتى إذا جيء بالتمييز فقيل: [ملْءُ الأرض - ذهبًا] ، زال الإبهام واتّضح القصد.
1-كلمة [رطل] : تصدق على كل ما يوزَن، كالملح والخبز والسمن والتفاح إلخ... كما تصدق على الأداة التي يوزَن بها. ومن هنا ينشأ الإبهام. وللتبيين والإيضاح، يُؤتى باسم منصوب بعدها يَرفع الإبهام، ويُطلقون عليه اصطلاحًا [التمييز] ، وهو في مثالنا، كلمة [عسلًا] . وأما ما يُرفَع إبهامُه، فيطلقون عليه اصطلاحًا [المميَّز] .
ومثل ذلك جملة: [حَسُنَ خالدٌ] ، فإنها تصدق على أشياء كثيرة، كأن يكون حُسْنُه في وجهه أو طوله إلخ... وللتبيين والإيضاح يُؤتَى بكلمةٍ تُزيل ما في الجملة من الإبهام، يُطلق عليها [التمييز] ، وهي في مثالنا كلمة: [خُلُقًا] ، وقد أزالت ما في جملة [حَسُنَ خالدٌ] من الإبهام، وبيّنت أنّ حُسْنه حُسْنُ أخلاق، لا سواه من صنوف الحُسْن الأخرى.
2-مريم 19/4
3-قُدِّم المضاف إليه: [الرأس] فكان فاعلًا، وأُخِّر المضاف: [شَيب] فكان تمييزًا.
4-القمر 54/12
5-قُدِّم المضاف إليه: [الأرض] ، فكان مفعولًا به، وأُخِّر المضاف: [عيون] فكان تمييزًا.
6-نرى مِن المفيد التنبيه، على أنّ الكلام من الوجهة الصناعية، يتمّ بالفعل والفاعل: [رأيتُ] ، وأنّ الذي نحن بصدده هنا، محصور في العدد ومعدوده.
التنازع