فهرس الكتاب
الفرع الأول: أن يكون هذا الفعل جوابًا لقسم متصلًا باللام. ولا مناص في هذه الحال من توكيده. [توكيده واجب] . ومنه الآية: ]تالله لأكيدنّ أصنامكم [ (الأنبياء 21/57) فالمضارع [لأكيدنّ] واجبٌ توكيده لأنه جواب لقسم: [تالله] ،لم تُفصَل اللام عنه.
فإذا لم تتصل به اللام، لم يؤكَّد بحال من الأحوال: (توكيده ممنوع) . ومنه الآية: ]ولسوف يعطيك ربك فترضى [ (الضحى93/5) وقد فصلتْ [سوف] بين اللام وجواب القسم [يعطيك] فامتنع التوكيد. ولولا هذا الفصل لوجب التوكيد، فقيل: [ليعطينّك ربك] .
ومن بديع الشواهد والأمثلة في هذا الباب، قوله تعالى: ]لئن أُخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم لَيُوَلُّنَّ الأَدبار[ (الحشر59/12) ففي الآية -كما ترى - ثلاثة أجوبة للقسم.
فأما الأول والثاني، أي: [لا يخرجون] و [لا ينصرونهم] ، فلم تتصل بهما اللام، فامتنع توكيدهما، وأما الثالث وهو: [ليولُّنَّ] ، فقد اتصلت به اللام فوجب توكيده.
والفرع الثاني: ألاّ يكون المضارع جوابًا لقسم؛ وفي هذه الحال يجوز توكيده، وعدم توكيده: [لك الخيار] . تقول: [ألا تسافرُ وألا تسافرنَّ، ولا تتأخرْ ولا تتأخرنَّ] ...
ولا يستثنى من ذلك إلا الفعل الذي تُنْبِئ به مخاطبك نبأً ما، نحو: [يشرب خالد، وينام سعيد، ويلعب محمد...] فهذا لا يؤكده العربي (1) .
أحكام:
1-تُحذَف من المضارع الذي يراد توكيده بالنون: ضمّةُ الرفع في المفرد، ونونُ الرفع في الأفعال الخمسة.
2-يجوز تثقيل النون وتخفيفها في كل موضع، إلاّ بعد ألف التثنية ونون النسوة، فليس إلاّ التثقيل، نحو: [تشربانّ وتشربنانّ] .
3-إذا وقفتَ على النون الخفيفة جاز أن تقلبها ألفًا نحو: [يا زهيرُ سافِرَنْ = يا زهير سافِرَاْ] .
4-يعامَل فعل الأمر عند توكيده، كما يعامل الفعل المضارع.
تطبيق على توكيد الفعل مقترنًا بفاعله:
¨ فاعلُه: مفرد مذكَّر (نحو: تسافر) : يُبنى على الفتح: