فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 336

[اسكنْ أنتَ] : هاهنا فعل أمر: [اسكنْ] ، فاعله ضمير مستتر وجوبًا. وأما الضمير [أنتَ] الظاهر، الذي تراه، فهو توكيد للضمير المستتر. وهذا صنف من صنوف التوكيد اللفظي، إذ هو تكرير للضمير المستتر، وإعادة له.

· قال الشاعر (الخزانة 5/168) : يذْكر مرضعًا وابنها:

[إذًا ظلِلْتُ الدهرَ أبكي أجمعَا]

[الدهرَ... أجمَعا] : كلمة [أجمع] توكيد لـ [الدهر] ، وهي واحدة من أربع كلمات يؤتى بها بعد [كلّ] ، لتوكيد التوكيد، إذا أريد تقويته، هي: [جمعاء وجُمَع وأجمعون وأجمع (التي نحن بصددها) ] . ويتوجّه النظر هاهنا، إلى أنّها لم تُسبَق بـ [كل] ، ولذلك تكون في استعمال الشاعر للتوكيد، لا لتوكيد التوكيد (التقوية) . وقد وجّهنا النظر آنفًا، إلى أنّ ذلك وارد في كلامهم. وأوردنا له شاهدًا قوله تعالى: ]لأُغْوِيَنَّهمْ أجمعين[.

· ]وإنّ جهنمَ لَموعدُهم أجمعين[ (الحجر 15/43)

[أجمعين] : توكيد مجرور، للضمير المتصل: [هم] الذي هو في محلّ جرّ. وقد ذكرنا آنفًا أنّ [أجمعون] من الكلمات الأربع التي يُؤتى بها للتوكيد، إلاّ إذا سبقتها [كلّ] فتكون لتقويته. ولما كانت هنا في الآية غير مسبوقة بـ [كلّ] كانت للتوكيد فقط، لا لتقويته.

1-هذه الكلمات الأربع، قد لا تسبقها [كل] ، فتكون عند ذلك للتوكيد فقط، لا لتقويته.

توكيد الفعل بالنون

يؤكَّد الفعل بالنون لتقوية معناه في نفس المستمع. ودونك أحكام ذلك في أحواله الثلاث:

1 -أما الفعل الماضي فلا يؤكد بالنون مطلقًا.

2-وأما فعل الأمر فلك الخيار - بغير قيد - إن شئت لم تؤكده، وإن شئت أكدته. وعلى ذلك تقول: [اذهب أو اذهبنّ، واكتب أو اكتبنّ] . قال عبد الله بن رواحة:

فأَنزلنْ سكينةً علينا وثبّتِ الأقدامَ إن لاقينا

وتلاحظ التوكيد مرة: [أنزلنْ] ، وعدمَه مرة: [ثبت] .

3-وأما الفعل المضارع فتوكيده بالنون ذو فرعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت