فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 336

[إما = إنْ الشرطية+ما الزائدة] ، [يبلغَنَّ] : مضارع ليس جوابًا للقسم، مؤكدٌ بالنون، ولو لم يكن النص قرآنيًا لجاز: [إما يبلغْ] .

· ومثل ذلك الآية: ]فإمّا تَرَيِنَّ من البشر أحدًا[ (مريم 19/26)

ولولا أن النص قرآني لجاز: [إما تَرَيْ] .

· ومما جاء من هذا غيرَ مؤكد بالنون قول الشاعر:

يا صاح إما تجدْني غير ذي جِدَةٍ فما التخلّي عن الخِلاّنِ من شِيَمِي

[إما تجدْني] : مضارع ليس جوابًا للقسم، غير مؤكد بالنون، سبقته [ما] الزائدة، ولو أُكِّد بالنون فقيل: [إما تجدَنِّي] لجاز.

1-لا يؤكد العربي الفعل في هذه الحال، لأن المستمع يكون خالي الذهن من الخبر، غير متردد فيه، ولا منكر له. مما ينفي الحاجة إلى توكيده؛ وقد نص الأئمة على ذلك صراحة، فقال الرضي: [النون لها مواضع... ولا تجيء في الخبر الصرف، نحو: تضربنَّ زيدًا] . (شرح الكافية 4/318)

2-تأتي هذه النون خفيفة: (نْ) للتوكيد، وثقيلة: (نَّ) لمزيد توكيد، وقد اجتمعتا في الآية: ]ليُسجَنَنَّ ولَيكونَنْ من الصاغرين[ (يوسف12/35)

3-في البيت فائدة عظيمة القيمة، وهي أن العربي قد يحذف (لا) النافية من جواب القسم، مع أنه يريد النفي. قال سيبويه - هارون 3/105: (تحذف لا وأنت تريد معناها، وذلك قولك: والله أفعل ذلك أبدًا، تريد: والله لا أفعل ذلك أبدًا) ثم استشهد بالبيت الذي نحن بصدده. وعلى ذلك فالأصل قبل الحذف: (والله لا تهبط... إلا) . ومنه الآية: ] تالله تفتأ تذكر يوسف[ (يوسف12/85) ، أي: تالله لا تفتأ تذكر يوسف. ومنه قول امرئ القيس: فقلت يمينُ الله أَبرحُ قاعدًا ولو قطعوا رأسي لديكِ وأوصالي

أي: يمين الله لا أبرح. وكل هذا يمتنع توكيده مع أنه جواب للقسم. وذلك أنه لم يتحقق له شرط التوكيد، وهو اتصال اللام بجواب القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت