فهرس الكتاب
قالت فُطَيْمَةُ: حَلِّ شِعرَكَ مَدحَهُ أَفَبَعْدَ كندةَ تَمْدَحَنَّ قَبيلا
[تمدحنَّ] : مضارع ليس جوابًا للقسم، فيجوز فيه التوكيد وعدمه، ولو قيل: [أفبعد كندة تمدحُ] لجاز.
· ومثل ذلك قول الشاعر:
فهل يمنعنّي ارتيادي البلا دَ مِن حَذَرِ الموتِ أنْ يَأْتِيَنْ
[يمنعنّي] : مضارع ليس جوابًا للقسم، وقد أُكّد بالنون، ولو لم يؤكَّد فقيل: [فهل يمنعُنِي] لجاز.
وقس على ذلك ألا يكون جوابًا للقسم، فيجوز فيه الوجهان:
نحو: لِيُسافرَنَّ، فيجوز: لِيُسافِرْ
ونحو: ألا تسافرَنَّ، فيجوز: ألا تسافِرُ
ونحو: هلاّ تسافرَنَّ، فيجوز: هلاّ تسافِرُ
ونحو: ليتك تسافرَنَّ، فيجوز: ليتك تسافِرُ
ونحو: لعلك تسافرَنَّ، فيجوز: لعلك تسافِرُ
ومن هذه النماذج أيضا، أن يكون المضارع، مسبوقًا بـ [ما] الزائدة، ومنه قول الشاعر:
إذا مات منهم ميِّتٌ سَرَق ابنُهُ ومِنْ عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكيرُها
(يريد إذا مات منهم ميت سرق ابنه مساوئه، فكان شبيهًا به، فمن رأى هذا ظنه ذاك. و [العضة] : واحدة [العضاه] ، وهو شجر عظام. و [الشكير] : صغار الورق والشوك) .
[ينبتَنَّ] : مضارع ليس جوابًا للقسم، وقد أُكّد بالنون، وسبقته [ما] الزائدة، ولو قيل: [ما ينبتُ] لجاز.
· ومن ذلك غير قليل من أمثال العرب:
منها قولهم (مجمع الأمثال 1/100) : [بعينٍ ما أَرَيَنَّكَ] . ولو قالوا: [بعينٍ ما أراك] لجاز. [المعنى: اعمل كأني أنظر إليك، يُضرب في الحثّ على ترك البطء، و (ما) زائدة] .
وقولهم (مجمع الأمثال1/107) : [بألَمٍ ما تُخْتَنَنَّ] . ولو قالوا: [بألمٍ ما تختَنُ] لجاز.
وقولهم (مجمع الأمثال 1/102) : [بسلاحٍ ما يُقْتَلَنَّ القتيل] . ولو قالوا: [بسلاحٍ ما يُقتَلُ] لجاز.
· ومنه الآية: ]إمّا يبلغَنَّ عندك الكبرَ أحدُهما أو كلاهما[ (الإسراء17/23)