فهرس الكتاب
ولقد زعمت كتب الصناعة، زعمًا يفتقر إلى منطق محكَم، أنّ [حقًّا] منصوب على الظرفية الزمانية؛ والأقرب إلى المنطق اعتدادُه منصوبًا على نزع الخافض، وأن الأصل: [أفي حقٍّ] . ونوجّه النظر، إلى أن التركيب هو هو، لا يتغير في كل حال. وإنما الذي يتغير هو الإعراب. وما أهون أن يختلف الإعراب ويسلم التركيب.
· ومثل ذلك قول المفضَّل النُّكري (الأصمعيات /231) :
أَحقًّا أنّ جيرتنا استقلّوا فنيَّتُنا ونيَّتُهمْ فريقُ
· قال عبد الله بن الدمينة (الديوان /88) :
نهاري نهارُ الناسِ حتى إذا بدا ليَ الليلُ هزّتني إليكِ المضاجعُ
[نهاري نهار] : لم يستعمل الشاعر هذين الاسمين على أنهما ظرفان يقع فيهما الحدث، فيكونان وعاءً له، بل استعملهما على أنهما ظرفان متصرفان، أي: اسمان كسائر الأسماء، فإعرابهما إذًا، على حسب موقعهما في العبارة. فالأول هنا مبتدأ، والثاني خبر.
1-الظرف والجارّ والمجرور شأنهما في التعليق سواء، والحديث عن أحدهما في هذا منطبق على الآخر. ولقد خصصنا هذه المسألة ببحث قائم برأسه، عنوانه [تعليق شبه الجملة (33) ] ، فمن شاء رجع إلى ذلك في موضعه.
2-ينفر العربي من الثرثرة في عامة تعابيره، ويميل إلى الإيجاز والاختصار، ما استقام المعنى. وما نرى وَعْدَ الله المؤمنين جنةً ]لا يسمعون فيها لغوًا[، إلاّ استكمالًا لمتعها!!
عَلَى
¨ [على] : من حروف الجرّ، ولها معان أشهرها:
* الاستعلاء وهو أصل معناها، نحو: ]وعليها وعلى الفلك تُحمَلون[ (المؤمنون 23/22)
* المصاحَبة بمعنى [مع] ، نحو: ]وإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرةٍ للناس على ظُلمهِم[ (الرعد 13/6) أي مع ظلمهم.
* التعليل، نحو: ] وَلِتُكبِّرُوا اللهَ على ما هداكم[ (البقرة 2/185)
* الظرفية بمعنى [في] ، نحو: ]ودَخلَ المدينَةَ على حين غَفْلَةٍ مِنْ أَهلِها[ (القصص 28/15) أي في حين غفلة.
* الاستدراك، ومنه قول ابن الدُمَينة: