فهرس الكتاب
-قد تأتي الباء في الكلام زائدة، ويطّرد ذلك قياسًا في الخبر المنفيّ، نحو: [ليس الجهل بنافع] أي: ليس نافعًا. و [ما الطيش بمحمود] ، أي: ما الطيش محمودًا. وأما في غير الخبر المنفي، فزيادتها محصورة في تراكيب معينة مع كلمات لا تتغيّر، دونك بيانها:
* بعد [ناهيك] نحو: [ناهيك بخالدٍ بطلًا = ناهيك خالدٌ...] .
* بعد [إذا الفجائية] نحو: [خرجتُ فإذا بخالدٍ يصيح = فإذا خالدٌ...] .
* بعد [كيف] نحو: [كيفَ بِكَ إذا كان كذا وكذا = كيفَ أنتَ...] .
* بعد [كفى] نحو: [كفى بزهير معلّمًا = كفى زهيرٌ معلّمًا] .
* قبل [حَسْب] نحو: [بحَسْبِكَ دينارٌ = حسْبُكَ دينارٌ] .
* قبل [النفس والعين] في باب التوكيد نحو: [زارنا خالدٌ بعينه وبنفسه = زارناخالدٌ عينُه ونفسُه] .
نماذج فصيحة من استعمال الباء
· قال امرؤ القيس (الديوان /33) :
وليس بذِي رُمحٍ فيطعنَنِي بِهِ وليس بِذي سَيْفٍ، وليس بِنَبّالِ
تزدحم الباءات في بيت الشاعر، وهي صنفان:
الأول قوله: [يطعنني به (أي: الرمح) ] والباء فيه للاستعانة، أي: يطعنني مستعينًا به.
والثاني قوله: [ليس بذي رمح - وليس بذي سيف - وليس بنبّال] والباءات الثلاث حروف جرّ زائدة، جاءت - على المنهاج - في أخبار منفية، أي: ليس ذا رمح، وليس ذا سيف، وليس نبالًا. وقد ذكرنا في المتن أنّ زيادة الباء في الخبر المنفي زيادة قياسية مطّردة.
· ]وما ربك بظلاّم للعبيد[ (فصّلت 41/46)
[ما... بظلاّم] : الباء في الآية زائدة زيادة قياسية مطّردة، وذلك أنها جاءت - على المنهاج - في الخبر المنفي، أي: وما ربُّكَ ظلاّمًا.
· ]كَفَى بالله شَهيدًا[ (الرعد 13/43)
[كفى بالله] : الباء في الآية زائدة، وقد جاءت بعد الفعل الماضي: [كفى] . وهي إحدى الزيادات المحصورة، في تركيب معيّن، مع كلمة لا تتغير، هي الفعل الماضي [كفى] . أي: كفى اللهُ شهيدًا.
· قال الأشعَرُ الرَّقبانُ الأسديّ (نوادر أبي زيد /289) :