فهرس الكتاب
بِحَسْبِكَ في القومِ أنْ يَعلَموا بأنّكَ فيهمْ غَنِيٌّ مُضِرّ
[بحسبك] : الباء زائدة، وقد دخلت على كلمةِ [حسْب] . وهذه الزيادة هي إحدى الزيادات المحصورة، في تركيب معيّن، مع كلمة لا تتغيّر، هي كلمة [حسْب] . أي: حسبك أن يعلموا.
· قال ذو الرمة (الديوان 2/778) :
وقفنا فقلنا إِيهِ عن أُمِّ سالمٍ وكيف بتكليمِ الديار البلاقعِ
[كيف بتكليم...] : الباء زائدة، وقد جاءت بعد [كيف] . وهذه إحدى الزيادات المحصورة في تركيب معين، مع كلمة لا تتغير هي كلمة [كيف] . أي: كيف تكليمُ الديار.
الفاء
تَرِد الفاء على ثلاثة وجوه:
¨ الوجه الأول: العاطفة. وتفيد [الترتيب مع التعقيب] نحو: [دخل خالدٌ فزهيرٌ] . فالترتيب: دخول خالدٍ أولًا؛ والتعقيب: دخول زهيرٍ عقب خالد بلا مهلة (1) . وقد تفيد معهما [التسبيب] ، وذلك أن يكون ما قبلها سببًا فيما بعدها نحو: ]فوكزه موسى فقضى عليه] (2) (القصص 28/15)
حُكْم: قد يكون قبل الفاء المفيدة للتسبيب نفيٌ أو طلب، فينتصب الفعل المضارع بعدها، نحو: [لا تُقَصِّرْ فتندَمَ] . وتُسمّى في هذه الحال: [فاء السببية] (3) .
¨ والوجه الثاني: الرابطة لجواب الشرط، نحو: ]إنْ تُعذّبْهم فإنّهم عبادُك] (4) (المائدة 5/118)
¨ والوجه الثالث: الزائدة، ويكون دخولها في العبارة كخروجها، نحو: [أنت فاكتمْ ما حدّثتك به = أنت اكتمْ ...] ، ومن مواضع ذلك: دخولُها على خبر المبتدأ، إنْ كان المبتدأ مما يتضمن معنى الشرط، نحو: [الذي يأتي فله درهمٌ] و [كلّ صادقٍ فهو محترم] .
تنبيه: قد تكون الفاء للاستئناف، وذلك إذا تمّ الكلام، وأُتِي بعد تمامه بكلام مستأنَف، قد يتّصل بالسابق من جهة الموضوع، ولكنْ لا صلةَ له به من الوجهة الإعرابية، نحو: [جعلوا لله شركاء، فتعالى الله] .