فهرس الكتاب
* أو همزة تسوية (2) ، وتقع [أم] في هذه الحال بين جملتين نحو: [سواءٌ عليّ أغضبتَ أم رضيت] تؤوَّلان بمفردَين، أي: [غضبُك ورضاك سواء] (3) .
¨ والوجه الثاني: أن تكون حرف استئناف بمعنى: [بل] ، فلا يفارقها معنى الإضراب، ويسمّونها اصطلاحًا: [المنقطعة، أو المنفصلة] (4) ، وتقع بين جملتين مستقلّتين، نحو: ]تنْزيلُ الكتابِ لا ريبَ فيه مِن ربِّ العالمين. أم يقولون افتراه[ (السجدة 32 / 2-3)
مسألة ذات خطر:
جرى الاستعمال، على أن يكون العطف بـ [أم] بعد [سواء] . ومن هنا تخطئةُ مَن يقول: [سواء كان كذا أو كذا] . وقد وقف النحاة عند هذا مرةً بعد مرّة، فصحّح العطفَ بـ [أو] فريقٌ، وخطّأه فريق. ثمّ جاء العصر الحديث، فنظر مجمعُ اللغةِ العربية بالقاهرة في المسألة، ومال فيها إلى التيسير، فأصدر قرارًا شموليًّا، نصّ فيه على صحة استعمال [أم] و [أو] بعد [سواء] بغير قيد، مع وجود همزة التسوية وبغير وجودها.
ونورد نص القرار مقبوسًا من [كتاب في أصول اللغة الدورات 29-34 /227] وهو:
[يجوز استعمال (أم) مع الهمزة، وبغيرها، وفاقًا لما قرّره جمهرة النحاة. واستعمال (أو) مع الهمزة وبغيرها كذلك، على نحو التعبيرات الآتية: (سواء عَليَّ أحضرتَ أم غبت) ، (سواء عليّ حضرت أم غبت) ، (سواء عَليَّ أحضرتَ أو غبت) ، (سواء عليّ حضرت أو غبت) . والأكثر في الفصيح استعمالُ الهمزة و (أم) في أسلوبِ (سواء) ] .
1-هي في الاصطلاح متّصلة، لأنّ ما قبلها وما بعدها، لا يَستغني أحدهما عن الآخر. وهي معادِلة، بسبب ما يتحقَّق من تعادُلِ ما قبلها وما بعدها. قال ابن الشجري: [جُعِلَت الهمزة مع أحد الاسمين المسؤول عنهما، وجُعِلَت (أم) مع الآخر. فهذا هو المعادلة] .
2-سُمِّيَتْ بهمزة التسوية لوقوعها بعد كلمة [سواء] ، أو ما يشبهها في الدلالة، نحو [لا أُبالي] .
3-لا تقتضي [أم] هاهنا جوابًا، لأنّ همزة التسوية لا يُستفهَم بها أصلًا.