فهرس الكتاب
4-يسمّونها اصطلاحًا: [منقطعة، أومنفصلة] ، لانقطاع الكلام بعدها وانفصالِه، عن الكلام قبلها؛ ومن هنا قولهم: إنّ معنى الإضراب لا يفارقها. وذلك أنّ الإضراب في الأصل، تحوّلٌ وانتقال. وما انقطاعُ الكلام ثم استئنافه، إلاّ هاذان.
أَمَا
تأتي [أَمَا] على وجهين:
الأول: حرف استفتاح، تُكسَر بعدها همزة [إِنَّ] ، نحو: [أمَا إنه ليجتهد] وتكثر قبل القسم [أمَا - والله - إنه لصادق] .
الثاني: حرف عَرْض، فلا يكون بعدها إلاّ الفعل، نحو: [أمَا تقوم - أمَا تقعد] ، وذلك إذا عرضت عليه فعل القيام والقعود لترى أيفعلهما، أوْ لا.
أَمّا
حرف شرطٍ وتوكيد، نحو: [أمّا سعيدٌ فمجتهدٌ] . وقد تفيد التفصيل نحو: [الطلاّب صنوف، فأمّا المجتهد فناجح، وأمّا اللاهي فمخفق، وأمّا...] (1) ، وتلزم الفاءُ جوابَها أبدًا.
¨ حُكْم:
لا يفصِل بين [أمّا] وفائها، إلا اسمٌ، نحو: [أمّا سعيدٌ فمنطلق] (2) ، أو شرط نحو: [أمّا إنْ كنت مسافرًا فعناية الله تَحُوطُك] (3) .
نماذج فصيحة من استعمال [أمّا]
· ]سأُنبِّئُك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرًا. أمّا السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر... وأمّا الغلام فكان أبواه مؤمنَيْن... وأمّا الجِدارُ فكان لغُلامَيْن...[
(الكهف 18/78-82)
الآيات نموذجٌ جليٌّ للتفصيل والتكرار.
· ]فأمّا الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيُدخِلهمْ في رحمةٍ منه وفضل[
(النساء 4/175)
الآية نموذج لترك التفصيل والتكرار، استغناءً بذكر أحد القسمين. ولولا هذا الاستغناء لَتُوبِع الكلام فقيل مثلًا: [وأما الذين كفروا فسيُفعَل بهم كذا وكذا...]
· ]فأمّا إنْ كان من المقرَّبين فَرَوْحٌ وريحانٌ وجنَّةُ نعيم. وأمّا إنْ كان من أصحاب اليمين فسلامٌ لكَ من أصحاب اليمين. وأمّا إنْ كان من المكذّبين الضّالِّين فنُزُلٌ من حميم[
(الواقعة 56/89-93)
في هذه الآيات مسائل: