فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 336

[السفينة] : مبتدأ خبره جملة [كانت لمساكين] . ويتبيّن لك الوجه في هذا الإعراب، إذا تغافلتَ عن [أمّا] وفائها، مسترشدًا بقولنا: تغافلْ عن [أمّا وفائها] وأَعربْ تصب إن شاء الله.

1-يدل على شرطيّتها أنّ الفاء تلزم جوابها أبدًا. ويدل على التوكيد ما في قولك: [أمّا سعيدٌ فناجح] من قطعٍ بأنّ الجواب لا بدَّ واقع، على حين لا تجد هذا المعنى في قولك: [سعيدٌ ناجحٌ] . ويقول المعربون: [سعيدٌ] مبتدأ، و [ناجح] خبر، والفاء الواقعة في جواب [أمّا] زائدة.

2-الاسم الواقع بين [أمّا] وفائها يُعْرَب على حسب موقعه من العبارة: مبتدأً، مفعولًا به، جارًّا ومجرورًا، خبرًا، ظرفًا إلخ... وقد رأينا من المفيد هاهنا أن نقبس قول المبرّد في المقتضَب: (...الكلام بعد أمّا على حالته قبل أن تدخل) . ويصحّ أن يقال: تغافلْ عن أمّا وفائها وأعربْ تُصِبْ، إن شاء الله.

3-تختلف كتب الصناعة في هذه الحال: فالأكثرون على أن الجواب لـ [أمّا] وجواب [إنْ] محذوف، وآخرون يقولون بالعكس، وفريق ثالث يقول: الجواب لهما معًا.

أَنْ

حرفٌ على أربعة وجوه:

الأوّل: المخفّفة من الثقيلة (انظر: أَنَّ) .

الثاني: المصدريّة، وتدخل على الفعل المضارع فتنصبه، وعلى الفعل الماضي أيضًا. ويُسبَك منها ومن الفعل بعدها مصدرٌ مؤوّل نحو: [يسرّني أنْ تدرسَ = يسرّني دراستُك] و [سرّني أنْ نجحتَ = سرّني نجاحُك] .

الثالث: التفسيرية، وهي بمنْزلة [أَيْ] ، وتأتي بعد ما فيه معنى القول دون حروفه، نحو: [كتبتُ إليه أَنْ أَقْبِلْ = أي: أَقبِلْ] و [صِحْتُ به أَنْ كسَلُكَ مُضِرٌّ بك = أي: كسلك مضرّ بك] .

الرابع: الزائدة، وتأتي في موضعين: بعد [لمّا] وقبل [لَوْ] ، نحو: [لمّا أَنْ قَدِمَ استقبلتُه = لما قدِم...] و [أُقسم أنْ لوْ صَدَقْتَ لاَحْتُرِمتَ = أُقسم لو صَدَقْتَ...] .

¨ حكْم:

يُحذف حرف الجر قبلها قياسًا نحو: [أعجبت أنْ نجح زهيرٌ؟ = من أن نجح؟] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت