فهرس الكتاب
¨ إذا خُفِّفت أو اتّصلت بها [ما] الزائدة أُهمِلت فبطل عملها، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية، فالاسمية نحو: [أحزنني أنْ زهيرٌ مسافرٌ، وسرّني أنما هو راجع] ، والفعلية نحو: [أحزنني أنْ سيسافرُ، وسرّني أنما يرجع ليُقيم] .
¨ إذا سبق المخففةَ فعلٌ، فلا بدّ أن يكون من أفعال اليقين، أو الظنٍّ الراجح، نحو: [علم، أيقن، حسب، ظنّ...] . مثال ذلك: [علمتُ أنْ سيسافرُ زهير] .
¨ كثيرًا ما يفصلها عن الفعل بعدها أداة تؤنس بأنها [أنْ] المخففة لا الناصبة للفعل المضارع، كالسين وسوف وقد ولن ولو ولم... نحو: [أيقنتُ أن سوف ينجحُ] (1) .
¨ يُحذَف حرف الجرّ قبلها قياسًا، سواء كانت ثقيلة أو مخفّفة، نحو: [أشهد أنّك صادق = أشهد بأنك صادقٌ] و [أَعَجِبْتَ أنْ نجحَ زهيرٌ؟ = أعجبتَ من أن نجح زهيرٌ؟] .
نماذج فصيحة من استعمال [أنَّ]
· ]وآخر دعواهم أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين[ (يونس10/10)
[أَنْ] : أصلها [أنّ] المشددة، خُفِّفت فقيل: [أنْ] ، والقاعدة أنها متى خفِّفتْ أُهملت فلم تعمل، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية. والذي في الآية من دخولها على الاسمية: فـ [الحمد: مبتدأ] و [لله: خبر] .
· ]يُوحَى إليّ أَنَّما إلاهكمْ إلهٌ واحد[ (الكهف 18/110)
القاعدة: أنّ [ما] الزائدة إذا اتّصلت بـ [أنّ] كفّتها عن العمل، فأُهمِلت فلم تعمل، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية. والذي في الآية من دخولها على الاسمية: فـ [إلاهُكم] مبتدأ، و [إلهٌ] خبر للمبتدأ.
· ]أوَلم يَكفِهمْ أنّا أنزلنا عليكَ الكتاب[ (العنكبوت 29 /51)
[أنّا أنزلنا] : أنّ - هاهنا - مفتوحة الهمزة، على المنهاج. وذلك أنّ همزتها تُفتَح إذا صحّ أن يُسبَك منها ومما بعدها مصدر. وقد تحقّق ذلك في الآية: فالمصدر المؤوّل هو: [إنزالُنا] . ولو أحللته محلّها هي واسمها وخبرها لاستقام المعنى، فـ [أولم يكفهم أنّا أنزلنا = أو لم يكفهم إنزالُنا] ، وهو من الوجهة الإعرابية: فاعل.