فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 336

· ]قُلْ أُوحِيَ إليَّ أنّه استمَعَ نَفَرٌ من الجنِّ[ (الجنّ 72/1)

[أنه استمع نفرٌ] : أنّ في الآية، مفتوحة الهمزة، على المنهاج. ولقد ذكرنا من قبلُ أنّ همزتها تُفتَح إذا صحّ أن يُسبَك منها ومما بعدها مصدر. وقد تحقّق ذلك هاهنا، فالمصدر المؤوّل هو: [استماع نفر] . ولو أحللته محلّها هي واسمها وخبرها لاستقام المعنى، فـ [أوحي أنه استمع نفر = أوحي استماعُ نفر] ، وهو من الوجهة الإعرابية نائب فاعل.

والذي قلناه في معالجة الآيتين السابقتين، منطبق كلّ الانطباق على آيات أخرى من هذه النماذج، ولذلك سنوجز في معالجتها، خشية الإملال.

· ]ولا تخافون أنّكم أشركتُمْ[ (الأنعام 6/81)

[أنّ] مفتوحة الهمزة على المنهاج، فـ [أنّكم أشركتُمْ = إشراككم] ، والمصدر المؤوّل مفعول به.

· ]ومن آياته أنّك ترى الأرض خاشعة[ (فُصِّلت 41/39)

[أنّ] مفتوحة الهمزة على المنهاج، فـ [أنّك ترى الأرض = رؤيتُك الأرض] ، والمصدر المؤوّل مبتدأ، خبره مقدم [من آياته] .

· ]علِمَ أنْ سيكونُ منكم مرضى[ (المزّمّل 73/20)

أنْ: مخففة من الثقيلة، ومتى كان ذلك أُهمِلت فلم تعمل، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية. وقد دخلت في الآية على فعلية: [سيكون] . ولا بدّ من توجيه النظر إلى مسألتين:

الأولى: أنّ المخففة إذا سبقها فعل، فلا بدّ من أن يكون من أفعال اليقين، أو الظنّ الراجح. والذي سبقها في الآية فعلُ يقين هو: [علم] . وأما المسألة الثانية: فأنّ مجيئها ساكنة قد يوهم أنها الناصبة للفعل المضارع، ولذلك كثيرًا ما يفصلها عن الفعل بعدها أداة تدفع هذا الوهم، وتؤنس بأنها المخففة لا الناصبة.

والأداة الفاصلة بينهما في الآية هي السين الداخلة على الفعل [يكون] . ومن هنا أنْ أُتِي بالفعل مرفوعًا: [سيكونُ] .

· ]ونعلَم أنْ قد صَدَقْتَنا[ (المائدة 5/113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت