فهرس الكتاب
تكررت [عسى] في الآية مرتين، وهي في كلتيهما فعلٌ تامّ لا يطلب اسمًا وخبرًا، بل يطلب فاعلًا. وذلك أنها تجرّدت من اسم لها ظاهرٍ أو مضمر. وتلاها [أن] وفعلٌ مضارع منصوب بها: [تكرهوا، تحبوا] ، ومتى كان ذلك (أي: متى تجرّدت من اسم لها، وتلاها أنْ وفعل مضارع) كانت تامة، وكان فاعلُها المصدرَ المؤوّل من [أنْ] والفعل المضارع. ومثل ذلك قولُه تعالى:
· ]عسى أنْ يبعثكَ ربُّكَ مقامًا محمودًا[ (الإسراء 17/ 79)
فهي هنا تامة، والمصدر المؤوّل من [أنْ يبعثك ربُّك] هو الفاعل. وذلك كثير في القرآن، ومنه أيضًا:
· ]لا يَسخَرْ قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيرًا منهم[ (الحجرات 49/11)
فإنّ [عسى] هنا تامّة، فاعلها المصدر المؤوّل من [أن يكونوا...] .
· ]قال هل عسيتم إنْ كُتِب عليكمُ القتال ألاّ تقاتلوا[ (البقرة 2/246)
[عسيتم] : عسى في الآية ناقصة ترفع الاسم وتنصب الخبر. وذلك أنها اتّصلت بضمير، ومتى اتّصلت به كان هو اسمَها ودليلَ نقصانها. وأما خبرها فهو المصدر المؤوّل من [أنْ] و [تقاتلوا] . ومثل ذلك طِبقًا قولُه تعالى:
· ]فهل عسيتم إنْ تولَّيتُمْ أنْ تُفسدوا في الأرض[ (محمّد 47/22)
فضمير المخاطب المتّصل بها هو اسمُها ودليلُ نقصانها. وأما خبرها فهو المصدر المؤوّل من [أنْ] و [تفسدوا] .
1-إذا سُبِق الفعل المضارع بـ [أنْ] فالمصدر المؤوّل منهما هو خبر عسى نحو: [عسى خالد أن يسافر] . وإذا لم يُسبَق بها فجملة الفعل المضارع هي الخبر نحو: [عسى خالد يسافر] .
2-كأس: اسم امرأة.
السِّين
السين: حرف غير عامل. يختصّ بالفعل المضارع، ويخلّصه للاستقبال، نحو: [ستذهب] . والمعنى أنك تذهب فيما يُستقبل من الزمان.
التاء
التاء حرف ذو وجوه أشهرها:
* حرف جرّ للقَسَم (تاء القسم) : مختصة بالدخول على اسم الجلالة دون غيره. ومن ذلك الآية ]تَاللهِ لقد آثَرَكَ اللهُ علينا[ (يوسف 12/91)