فهرس الكتاب
2-للتذكير بالأحرف المشبهة بالفعل نقول: هي: (إنَّ - أنَّ - كأنَّ - لكنَّ - ليت - لعلّ) ، وأما (لا) النافية للجنس فلا تنصب ياء المتكلم أصلًا.
عَسَى
فعلٌ غير متصرّف، من أفعال الرجاء. ولها وجهان:
الأول: ناقصة تعمل عمل [كان] ، سواء اتّصلت بضمير، نحو: [عساه عساكم] إلخ... أو لم تتّصل به، نحو: [عسى خالدٌ...] . ويكون خبرُها فعلًا مضارعًا - قولًا واحدًا - مسبوقًا بـ [أَنْ] ، أو غير مسبوقٍ بها، نحو: [عسى خالدٌ يسافر = عسى خالدٌ أنْ يسافر = عساهُ أن يسافر] (1) .
والثاني: تامة ترفع فاعلًا، وذلك إذا تجرَّدَت من اسم لها، ظاهر أو مضمر، نحو: [عسى أن نسافر] ، فيكون المصدر المؤوّل مِن [أنْ والفعل المضارع بعدها] ، هو الفاعل.
تنبيه: جاءت [عسى] بمعنى [لعلّ] عاملةً عملها: ناصبةً للاسم رافعة للخبر. ومنه قول صخر بن جعد:
فقلت عساها نارُ كأسٍ، وعلّها تشكّى فآتي نحوَها فأعودُها (2)
نماذج فصيحة من استعمال [عسى]
· ]فعسى اللهُ أن يأتيَ بالفتح[ (المائدة 5/52)
[عسى] : في الآية ناقصة، عاملة عمل [كان] . ولفظ الجلالة اسمها، وخبرها المصدر المؤوّل من [أنْ] والفعل المضارع [يأتيَ] .
· ]قال عسى ربّي أنْ يَهْدِيَنيْ سواءَ السبيل[ (القَصص 28/22)
[عسى] : ناقصة، عاملة عمل [كان] . و [ربّي] اسمها، وخبرها المصدر المؤوّل من [أنْ] والفعل المضارع [يهديَ] .
· قال الشاعر:
عسى الكَرْبُ الذي أمسيتَ فيهِ يكونُ وراءَهُ فَرَجٌ قريبُ
[عسى] في البيت ناقصة عاملة عمل [كان] . و [الكربُ] اسمها مرفوع. ويلاحظ هنا أنّ الفعل المضارع [يكون] غير مسبوق بـ [أنْ] ، وينشأ عنه أنّ خبر [عسى] في هذه الحال هو جملة الفعل المضارع: [يكون وراءه فرجٌ] .
· ]وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبّوا شيئًا وهو شرٌّ لكم[
(البقرة 2/216)