فهرس الكتاب
إذا تكرّرت [إلاّ] في نحو قولك: [يزورني الأصدقاء إلاّ المريضَ وإلاّ المسافرَ] ، فالواو عاطفة، و [إلاّ] الثانية توكيد لفظي للأولى.
1-انظر بحث [المستثنى بـ (إِلاّ) ] .
2- [الحَصْر] ويسمّونه [القَصْر] أيضًا: مصطَلَحٌ يريدون به تخصيص موصوف بصفة. وأما إعراب ما بعدها فينكشف لك إذا تغافلتَ عنها. فهو في نحو: [ماجاء إلاّ خالدٌ] فاعل، وفي: [ما رأيت إلاّ خالدًا] مفعول به، وفي [ما مررت إلاّ بخالدٍ] مجرور بالباء.
3-أي: محمّد صلى الله عليه وسلّم رسول، مقصور على الرسالة، لا أنّ [رسولٌ] مستثنى من [محمّد] !! ومن الغريب أنّ كتب الصناعة تجعل هذا الصنف من التراكيب فرعًا من فروع الاستثناء، وتسميه: الاستثناء المفرَّغ.
إِمّا
حرفٌ لتعليق الحُكم بأحد الشيئين نحو: [زُرْ إمّا دمشقَ وإمّا بيروتَ] أو الأشياء نحو: [زُرْ إمّا دمشقَ وإمّا بيروتَ وإمّا القاهرة] (1) . وتُلازِم التكرار، كما جاء في المثالين، ولكنْ قد يُستغنى عن تكرارها بـ [أو] نحو: [زُرْ إمّا دمشقَ أو بيروتَ أو القاهرة] ، أو بـ [إلاّ] ، نحو: [إمّا أن تقول الصدقَ، وإلاّ فاسكُتْ] .
حُكْم: يُعرَب ما بعدها على حسب موقعه من العبارة: فاعلًا أو مفعولًا أو حالًا أو... (2) .
معانيها: لها خمسة معان:
الأول: التخيير، نحو: [كُلْ إمّا سمكًا وإمّا تمرًا] ، أي: اِختَرْ أحدَهما، ولا تجمَعْهما.
الثاني: الإباحة، نحو: [يا بُنَيَّ، اِقرأ إمّا كتابًا وإمّا ديوان شِعر] ، أي: قد أبحتُ لك قراءتَهما.
الثالث: الشكّ، نحو: [غاب خالدٌ عن المدرسة إمّا مرّةً وإمّا مرّتين] ، إذا لم يُعلَم: أمرّةً غاب أم مرّتين.
الرابع: الإبهام، نحو: ]وآخرون مُرْجَوْنَ لأمر الله إمّا يعذبهم وإمّا يتوب عليهم[
(التوبة 9/106)
الخامس: التفصيل، نحو: ]إنّا هديناه السبيل إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا[ (الإنسان 76/3)
نماذج فصيحة من استعمال [إمّا]