فهرس الكتاب
[إنْ] : زائدة، ومتى كانت كذلك دخلت على الجمل الاسمية والفعلية، وقد دخلت في البيت على جملة اسمية، إذ تلاها مبتدأٌ: [طبُّنا] وخبرٌ: [جبنٌ] .
· وقال النابغة الذبياني يعتذر إلى النعمان بن المنذر (الخزانة 8 /449) :
ما إنْ أتيتُ بشيءٍ أنت تكرههُ إذًا فلا رَفَعَتْ سَوْطي إليَّ يدِي
[إنْ] : في البيت زائدة، والزائدة تدخل على الجمل الاسمية كما في البيت السابق، وعلى الجمل الفعلية كما في هذا البيت، إذ تلاها فعلُ: [أتيتُ] .
1-ذكروا أنّ أهل العالية (منطقة في جزيرة العرب) ، كانوا يُعملونها عملَ [كان] فيرفعون المبتدأ اسمًا لها، وينصبون الخبر خبرًا لها، شريطة ألاّ يتقدم خبرها على اسمها، وألاّ ينتقض نفيها بـ [إلاّ] . فإنْ تخلّف أحد الشرطين بطل عملها نحو: [إنْ خالدٌ إلاّ بشرٌ] .
2-تقول كتب الصناعة: قد تخفَّف [إِنّ] وتظلّ تنصب الاسم وترفع الخبر على قلّة !! وطرد القاعدة واطّراح هذه القلّة أفضل.
3-للآية قراءة أخرى بتشديد [لَمَّا] وليست غايتَنا هاهنا، وإنما غايتنا قراءة التخفيف: [لَمَا] .
عِنْد
على وجهين:
عندَ: ظرفٌ للمكان وللزمان، تلازم الإضافة أبدًا، نحو: [نِمتُ عندَ زهيرٍ وسافرت عندَ الصباحِ] . وقد تُجَرّ بـ [مِنْ] نحو: [أتاني كتابٌ مِنْ عندِ خالدٍ] (1) .
عندَك: اسم فعل أمر، بمعنى: [اِلْزَمْ] ، نحو: [عندَكَ الفُضَلاءَ] (2) .
نماذج فصيحة من استعمال [عند]
· مِن أمثالهم: عندَ الصباح يَحمَدُ القومُ السُّرَى (السرى: سَيْر الليل) : ظرف للزمان.
· ]آتيناه رحمةً مِنْ عندِنا [ (الكهف 18/ 65) : مجرورة بـ [مِن] .
· ]فلمّا رآه مستقِرًّا عندَه قال هذا من فضل ربّي[ (النمل 27/40) ظرف للمكان.
· ] وما النصرُ إلاّ مِنْ عندِ الله [ (الأنفال 8/10) مجرورة بـ [مِنْ] .
· [الصبرُ عندَ الصدمةِ الأولى] . (حديث شريف) ظرف للزمان.
· ]قال الذي عندَه عِلْمٌ من الكتاب أنا آتيك به[ (النمل 27/40) ظرف للمكان.