فهرس الكتاب
شَلَّتْ يمينُك إنْ قتلتَ لَمسلمًا حَلَّتْ عليك عقوبةُ المتعمِّدِ
[إنْ] في البيت مخففة، واللام الداخلة على [مسلمًا] هي الفارقة. والبيت شاهد على أن اشتراطهم أن يكون الفعل بعد [إنْ] من النواسخ، شرط غير لازم.
· قال النابغة (الأزهية /47) :
وإنْ مالِكٌ لَلْمُرتَجَى إنْ تَقَعْقَعَتْ رَحَى الحربِ أو دارتْ علَيَّ خُطوبُ
[إنْ مالِكٌ لَلْمُرتَجَى] : لولا أن يجنح الشاعر إلى التخفيف لقال: [إنّ مالكًا المرتجى] . فيُعمِل [إنّ] فتنصب اسمًا وترفع خبرًا. ولكنه جنح إلى التخفيف فالإهمال فقال: [إنْ] ؛ فـ [مالكٌ] - إذًا - مبتدأ، و [المرتجى] خبر المبتدأ دخلت عليه اللام الفارقة.
· قال الطِّرِمّاح بن حكيم (الجنى الداني /134) :
أنا ابنُ أباةِ الضيمِ من آل مالكٍ وإنْ مالكٌ كانت كرامَ المعادِنِ
قول الطرماح: [إنْ مالكٌ كانت...] ، فيه نكتة يحسُن أن يتوقّف المرء عندها. وهي أنّ الشاعر استعمل [إنّ] مخففة مهملة فقال: [إنْ مالكٌ] ، ومع ذلك لم يأت باللام الفارقة بعدها. والسرّ هنا أنّه يمدح قبيلته، ومدحه لها يمنع من أنْ تكون [إنْ] هي النافية التي تُعَدّ من أخوات [ليس] ، لأنّ اعتدادها كذلك يقلب مدحه لقبيلته ذمًّا !! إذ يكون المعنى: [ليست قبيلة مالكٍ كرام المعادن] !!
ولما كانت هذه القرينة مانعة من أن يُظَنّ به إرادة الذم لقبيلته، جنح إلى التخفيف فقال: [إنْ مالكٌ] ، مستغنيًا بالقرينة، عن الإتيان باللام الفارقة.
· ]إنّ فيها قومًا جبّارين[ (المائدة 5/22)
[قومًا] اسم إنّ وقد تأخر، وتقدّم عليه خبرها، وهو شبه الجملة (الجار والمجرور) : [فيها] . والقاعدة أن أخبار الأحرف المشبهة بالفعل لا تتقدم على أسمائها، إلاّ أن يكون الخبر شبه جملة فيجوز.
1-زعموا أنها تكون حرف جواب بمعنى [نَعَمْ] .