فهرس الكتاب
إذا اتصلت [ما] الزائدة، بالأحرف المشبهة بالفعل كفّتها عن العمل فعاد الكلام مبتدأً وخبرًا (7) . وفي الآية نموذجان من ذلك: الأول: [إنما أنا بشر] ، فقد اتصلت [ما] بـ [إنّ] فكفّتها عن العمل، فعادت كلمة [أنا] مبتدأً، وكلمة [بَشَر] خبرًا للمبتدأ. والثاني: [أنما إلاهكم إلهٌ] ، والشيء نفسه هنا - ما عدا فتح الهمزة: [أنّ] - فالمبتدأ [إلاهُكم] ، والخبر [إلهٌ] .
· ]يقول إنّها بقرة صفراء[ (البقرة 2/66)
من القواعد المقرَّرة أنّ همزة [انّ] تُفتَح إذا صحّ أن يُسبَك منها ومما بعدها مصدر، وتُكسَر إذا لم يصحّ ذلك. وعلى هذا يكون كَسْر همزة [انّ] هنا واجبًا. إذ لا يصحّ سبك مصدر منها ومما بعدها، فلو قلت: [يقول: صُفرتها] لكان المعنى ناقصًا.
· ]وآتيناه من الكنوز ما إنّ مفاتحه لتنوء[ (القصص 28/76)
[ما] في الآية اسم موصول وكسر همزة [انّ] بعده واجب. إذ لا يصحّ هنا سبك مصدر منها ومما بعدها، فلا يقال: [آتيناه ما نَوء مفاتحه] ، ولو قيل ذلك لكان المعنى ناقصًا.
· ]أَلاَ إنّهمْ هم السفهاء[ (البقرة 2/13)
[أَلاَ] : استفتاحية، فبعدها إذًا كلام مستأنف. والكسر هنا واجب، إذ لا يصحّ سبك مصدر بعد [أَلاَ] ، لأنه يَؤُوْل إلى: [أَلاَ سفاهتُهم] ، وهذا معنىً ناقص، ولو قيل، لم يكن كلامًا.
· ]وإنْ يكاد الذين كفروا لَيُزلِقونك بأبصارهم[ (القلم 68/51)
[إنْ] مخففة مِن [إنّ] ومتى خُفِّفت أُهمِلت ولزمتها اللامُ الفارقة، ومن هنا أن قيل: [ليزلقونك] . وذلك في العربية كثير جدًا. ومنه قوله تعالى:
· ]وإنْ وجدنا أكثرهم لفاسقين[ (الأعراف 7/102)
فـ [إنْ] مخففة، ودخلت اللام الفارقة على [فاسقين] .
ومثله من القرآن: ]وإنْ نظنّك لمن الكاذبين[ (الشعراء 26/186)
[إنْ] مخففة، واللام هي الفارقة.
· والآية: ]وإنْ كانت لكبيرة[ (البقرة 2/143)
[إنْ] مخففة، واللام هي الفارقة.
· ومن الشعر قول عاتكة زوجة الزبير، تدعو على قاتله (الخزانة10/378) :