فهرس الكتاب
[هند] : هي المخصوص بالمديح، فاعل. ولم ير الشاعر في نفسه حاجةً إلى تمييز، فاطّرحه، ولو ذكره لقال مثلًا: حبذا هندٌ امرأةً. وتأنيث الفاعل لم يغيّر من [حبذا] شيئًا، لأنه يلزم صيغة الإفراد والتذكير أبدًا في كل حال.
· وقال جرير (الديوان /165) :
يا حبَّذا جَبَلُ الرَّيّان مِن جبلٍ وحبذا ساكنُ الريان مَنْ كانا
وحَبَّذا نفَحاتٌ مِن يَمانية تأتيكَ مِن قِبَلِ الرَّيَّانِ أحيانا
(يمانية: أراد ريحَ الجنوب) .
استعمل الشاعر [حبذا] مراتٍ ثلاثًا على اختلاف ما تلاها من مفرد مذكر أو جمع مؤنث، وذلك أن [حبذا] لا يغيّر منها اختلاف الفاعل بعدها تذكيرًا وتأنيثًا وإفرادًا وتثنيةً وجمعًا، بل تلزم حالة واحدة هي: الإفراد والتذكير أبدًا في كل حال.
· قال ذو الرمّة (2) :
ألا، حبّذا أهلُ المَلا غيرَ أنهُ إذا ذُكِرَتْ مَيٌّ فلا حبّذا هِيَا
في البيت مسألتان:
-الأولى: ثبات صيغة [حبذا] ، سواء أجاء الفاعل بعدها مذكّرًا معناه الجمع: [أهل الملا] أم مفردًا مؤنثًا: [هي] .
-الثانية: اجتماع المدْح والذمّ في البيت: فـ [حبّذا أهلُ الملا] : للمدح، على المنهاج. و [لا حبّذا هي] : للذمّ، وذلك أنهم إذا أرادوا الذمّ أدخلوا [لا النافية] على حبّذا.
1-تعريف [حبّذا] في كتب الصناعة شديد الاضطراب. فعند فريق فعل و [ذا] فاعله، وعند فريق آخر: اسم مركب من [حبّ] و [ذا] ، وعند فريق ثالث: فعلٌ مركب من [حب و ذا] ، فاعلُه المخصوص بالمدح إلخ... وقد آثرنا أنْ نقول: هو تركيب يستعمل في المدح.
1-ملحق ديوان ذي الرمة 3 /1920، وفيه أن البيت يُعزى أيضًا لكنْزة بنت برد المنقريّ.
حَيْثُ
¨ ظرف مكان مبنيّ على الضمّ. يلازم الإضافة إلى الجُمل نحو: [وقفتُ حيثُ وقف خالدٌ، وجلستُ حيثُ الجلوسُ مريحٌ] . فإن تلاها مفردٌ فهو مبتدأ محذوف الخبر نحو: [مكثنا حيث الظلُّ... = مكثنا حيثُ الظلُّ ممدودٌ] .