فهرس الكتاب
2-إذا جاءت [أو] بعد [هل] ، نحو: [هل جاء سعيدٌ أو خالدٌ] فحذارِ أنْ تعيّن فتقول: [خالدٌ] أو [سعيدٌ] . وذاك أنّ [هل] لا يُؤتى بها للتعيين، بل يُؤتى بها للاستفهام عن العلاقة بين رُكنَي الجملة. ولذلك أجبْ بـ [نعم] ، أو [لا] .
3-بيْن النحاة اختلاف في صحّة دخول [هل] على اسمٍ بعدَه فعل، نحو: [هل زهيرٌ يجتهد] . فمنهم مَن منع ذلك، ومنهم مَن قال: إنه لا يمتنع، ومنهم مَن قال إنه لا يمتنع لكنه قبيح !! ولما لم يكن في قواعد اللغة: [هذا قبيح وهذا جميل] ، وكان يجب أن تتبرّأ من مثل هذا الاضطراب والتقلقل، فإننا نرى أنّ في اطّراحها الخير.
هَلاّ (1)
حرف تحضيض له صدر الكلام. لا عملَ لها، وتدخل على الفعل، نحو: [هلاّ سافرتَ وهلاّ تسافر] ، أو على اسمٍ مقدَّم على فعله، نحو: [هلاّ زيدًا ضربتَ وهلاّ زيدًا ضربتَه] (2) .
1-تُبدَل هاؤها همزةً فيقال: [ألاّ] ، ومن النحاة من يقول بالعكس. ومهما يَدُرِ الأمر فإنّ [ألاّ] هذه حرفٌ واحد، وهي غير [ألاّ] المؤلفة من [أنْ] و [لا] النافية.
2-قال الرضي:[جاءت الاسمية بعدها - يريد الجملة الاسمية المؤلفة من مبتدأ وخبر - في ضرورة الشعر نحو قوله:
يقولون ليلى أرسلت بشفاعةٍ إليَّ، فهلاّ نفسُ ليلى شفيعُها
ولقد اطّرحنا ذلك اطّراحا، لأنّ الضرورة لا تبنى عليها قاعدة، فضلًا على أنّها في آخر المطاف شهادة على أنّ الشاعر عَجَز أن يعبّر عما في نفسه بلغة أمّته، فعبّر عن ذلك بلغة اخترعها من عند نفسه، ما أنزل الله بها من سلطان.
حاشا
أداةٌ يستثنى بها، لتضمّنها معنى [إلاّ] . والاسمُ بعدها يُنصَب ويُجَرّ (1) :
فمن النصب قول الفرزدق (شرح ابن عقيل 1/622) :
حاشا قريشًا فإنّ الله فضّلهمْ على البريّة بالإسلامِ والدينِ
ومن الجرّ قولُ عمر بن أبي ربيعة (لسان العرب 14/182)
مَنْ رامَها حاشا النبيِّ وأهلِهِ في الفخر غَطْمَطَهُ هناك المُزْبِدُ
وبيت الشاعر (الجنى الداني /563) :