فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 336

2-يُؤتَى بضمير الشأن قبل الجملة لتعظيمها وتفخيمها والرمز إلى شأنها، ثمّ تأتي هذه الجملة بعده فتكون خبرًا عنه وتفسيرًا له. وإنما تكون تفسيرًا له، لأنه ضميرٌ لا مرجع له.

كأيِّنْ (1)

كأيّنْ: تفيد الكثرة، وتختص بالماضي. وفيها لغات، أشهرها: [كائِنْ] .

أحكام:

¨ مبنية على السكون أبدًا.

¨ لها الصدارة وبعدها اسم مفرد مجرور بـ [مِنْ] ، يتعلق بها.

¨ يجوز الفصل بينها وبين شبه الجملة بعدها، نحو: [كائن ترى من ظالم يَحيق به ظلمه] .

¨ إعرابها: يختلف إعرابها على حسب موقعها من العبارة (2) . فتكون ظرفًا أو مفعولًا به أو مفعولًا مطلقًا أو مبتدأ إلخ... ودونك الأمثلة:

[كَأَيِّنْ مِن كتابٍ قرأت] : مفعول به. [كأيّن مِن ليلةٍ سهرت] : ظرف زمان.

[كأيّن مِن مِيلٍ مشيت] : ظرف مكان. [كأيّن مِن زيارةٍ زرناك] : مفعول مطلق.

فإن وقعت مبتدأً، فخبرُه حتمًا جملة أو شبه جملة، فالجملة نحو: [كأيّن من كتاب صاحبني] وشبهها نحو: [كأيّن مِن كتابٍ عندي] .

نماذج فصيحة من استعمال [كأين]

· ]وكأَيِّنْ مِنْ دابّةٍ لا تَحملُ رِزقَها اللّهُ يرزقُها وإيّاكم[ (العنكبوت29/60)

مِن أحكام استعمال [كأيّنْ] أن يتعلّق بها اسمٌ مفردٌ مجرور بحرف الجر [مِن] . وقد تحقق ذلك في الآية. والجار والمجرور متعلّقان بـ [كأيّن] .

وفي الآية مسألة أخرى هي أنّ [كأيّن] مبتدأ، وجملة [لا تحمل رزقها] صفة لـ [دابّة] . وأما خبر المبتدأ فهو: جملة [اللهُ يرزقها] .

والقاعدة أنّ [كأيّن] إذا وقعت في الكلام مبتدأً، كان خبرها حتمًا جملةً - كما ترى في الآية - أو شبه جملة. والمعنى: [كثير من الدوابّ لا تحمل رزقها يرزقها الله] . وقولنا: [كثير من الدوابّ] إنما هو مِن معنى [كأيّن] ، فإنها تفيد الكثرة.

· ]وكأيِّنْ مِن نبيٍّ قاتَل معه رِبِّيّون كثير[ (آل عمران 3/146)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت