فهرس الكتاب
[حتى يرجعَ...] : حتى في الآية حرف جرّ لانتهاء الغاية، والمعنى: [إلى أن يرجع] . والقاعدة أنّ الفعل المضارع ينتصب بعد حتى إذا كان زمانه للمستقبل، وقد تحقق ذلك هنا، وذلك أنّ رجوع موسى هو بعد قولهم: (لن نبرح...) ، وبتعبير آخر: إنّ زمن رجوع موسى هو مستقبَلٌ بالقياس إلى زمن قولهم: (لن نبرح) . ومن هاهنا كان انتصاب الفعل المضارع بعد حتى.
ويتّضح هذا إذا تأمّلت بيت حسان بن ثابت، الذي وردت فيه [حتى] وبعدها فعل مضارع لا يدلّ على زمنٍ مستقبل. فارتفع ولم ينتصب. وهو:
يُغْشَوْنَ حتى ما تَهِرُّ كلابُهمْ لا يَسألون عنِ السَّوادِ المقْبِلِ
فقوله: [ما تهرُّ كلابهم] بضمّ الراء، لا يدل على حدث سيقع في المستقبل، أي لا يدلّ على أنّ كلابهم تهرّ في وقتٍ آتٍ في المستقبل، وإنما يدلّ على أنها اعتادت رؤية الضِّيفان يغشون حيّهم، وأَلِفَتْ ذلك فهي لا تهرّ. ولذا جاء فِعْلُ [تهرّ] بعد [حتى] مرفوعًا لا منصوبًا.
1-لاحظ العلماء - بالاستقراء - أنّ [حتى] العاطفة، تقع في التعظيم والتهوين (التحقير) . مثال التعظيم قولُك: [يموت الناس حتى الأنبياءُ] ، ومثال التهوين قولُك: [صام الناس حتى الصبيانُ] .
2-المقصود بمصطلح [ابتدائية] أنّها حرف ابتداء، وما بعدها مستأنَف. لا أنها تدخل على المبتدأ والخبر.
3-نذكّر بأن مصطلح ابتدائية هنا، مقصود منه أنها حرف ابتداء، وبعده جملة مستأنفة.
هُوَ
ضمير، وله فروع:
الأول: ضمير رفعٍ منفصل، للغائب نحو: [هو مسافرٌ] .
الثاني: ضمير فصل لا محلّ له من الإعراب، يفصل بين المبتدأ والخبر، أو ما أصله المبتدأ والخبر نحو: [خالدٌ هو المسافرُ، كان خالدٌ هو المسافرَ] (1) .
الثالث: ضمير الشأن، ولا يكون إلاّ مبتدأً خبرُه الجملة بعده، نحو: ]قلْ هو اللهُ أحد] (2) .
1-من النحاة من يجعل له إعرابًا. انظر بحث [الضمير] .