فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 336

نماذج فصيحة من استعمال [كأَنّ]

· ]كأنْ لم تغنَ بالأمس[ (يونس 10/24)

[كأنْ] : أصلها [كأنّ] مشددة، ثم خففت. والقاعدة أنها متى خفِّفت أهمِلت فلم تعمل، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية. ويشترط عند دخولها على فعلٍ أن يفصل بينها وبينه [قد] أو [لم] . وهو ما تراه متحققًا في الآية، فقد خففت فأهملت ودخلت على جملة فعلية، وفُصِل بينها وبين الفعل [تغن] بـ [لم] .

· قال الشاعر (شرح ابن عقيل 1/391) :

وصدر مشرق اللونِ كأنْ ثدياهُ حُقّانِ

[كأَنْ] : مخففة من [كأنَّ] ، وقد دخلت على جملة اسمية مؤلفة من مبتدأ وخبر، فلم تعمل في أيّ منهما، فظلاّ مبتدأً وخبرًا. وذلك أنها حين تخفف تهمل.

· ]كأنّما يساقون إلى الموت وهم ينظرون[ (الأنفال 8/6)

[كأنّما] : اتّصلت [ما] بـ [كأنّ] ، فكفّتها عن العمل، فلم تنصب اسمًا ولم ترفع خبرًا، وذلك جريًا مع قاعدة أنها إذا اتصلت بها [ما] ، أُهملت فلم تعمل، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية. وقولُه تعالى: [كأنما يساقون] من دخولها على الجمل الفعلية.

· قال النابغة الذبياني (الديوان / 89) :

أفِدَ الترحُّلُ، غيرَ أَنّ رِكابَنا لمّا تَزُلْ برحالنا، وكأَنْ قَدِ

(أفد الترحّل: دنا الرحيل - الركاب: الإبل) .

في البيت مسألتان:

الأولى: أنّ الأصل أنْ يقول الشاعر [لما تزُل برحالنا وكأنْ قد زالت] . غير أنه حَذَف كلمةَ: [زالت] . والقاعدة: أنّ ما يُعلَم جائزٌ حذفُه.

والثانية: أنّ الشاعر خفّف [كأنّ] فقال: [كأنْ] . والقاعدة: أنها متى خُفِّفت زال اختصاصها بالأسماء، فدخلت على الجمل الاسمية والفعلية. وقول النابغة [كأن قد...] من دخولها على الجمل الفعلية، ولا بد عند دخولها على فعلٍ، من أن يفصل بينهما [قد] كما في البيت، أو [لم] .

· قال عمرو بن الحارث بن مُضاض (لسان العرب 13/109) :

كأَنْ لم يكن بينَ الحَجونِ إلى الصَّفا أنيسٌ، ولم يَسمُرْ بمكّةَ سامِرُ

(الحجون والصفا: موضعان في مكّة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت