فهرس الكتاب
نماذج فصيحة من استعمال [كأَنّ]
· ]كأنْ لم تغنَ بالأمس[ (يونس 10/24)
[كأنْ] : أصلها [كأنّ] مشددة، ثم خففت. والقاعدة أنها متى خفِّفت أهمِلت فلم تعمل، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية. ويشترط عند دخولها على فعلٍ أن يفصل بينها وبينه [قد] أو [لم] . وهو ما تراه متحققًا في الآية، فقد خففت فأهملت ودخلت على جملة فعلية، وفُصِل بينها وبين الفعل [تغن] بـ [لم] .
· قال الشاعر (شرح ابن عقيل 1/391) :
وصدر مشرق اللونِ كأنْ ثدياهُ حُقّانِ
[كأَنْ] : مخففة من [كأنَّ] ، وقد دخلت على جملة اسمية مؤلفة من مبتدأ وخبر، فلم تعمل في أيّ منهما، فظلاّ مبتدأً وخبرًا. وذلك أنها حين تخفف تهمل.
· ]كأنّما يساقون إلى الموت وهم ينظرون[ (الأنفال 8/6)
[كأنّما] : اتّصلت [ما] بـ [كأنّ] ، فكفّتها عن العمل، فلم تنصب اسمًا ولم ترفع خبرًا، وذلك جريًا مع قاعدة أنها إذا اتصلت بها [ما] ، أُهملت فلم تعمل، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية. وقولُه تعالى: [كأنما يساقون] من دخولها على الجمل الفعلية.
· قال النابغة الذبياني (الديوان / 89) :
أفِدَ الترحُّلُ، غيرَ أَنّ رِكابَنا لمّا تَزُلْ برحالنا، وكأَنْ قَدِ
(أفد الترحّل: دنا الرحيل - الركاب: الإبل) .
في البيت مسألتان:
الأولى: أنّ الأصل أنْ يقول الشاعر [لما تزُل برحالنا وكأنْ قد زالت] . غير أنه حَذَف كلمةَ: [زالت] . والقاعدة: أنّ ما يُعلَم جائزٌ حذفُه.
والثانية: أنّ الشاعر خفّف [كأنّ] فقال: [كأنْ] . والقاعدة: أنها متى خُفِّفت زال اختصاصها بالأسماء، فدخلت على الجمل الاسمية والفعلية. وقول النابغة [كأن قد...] من دخولها على الجمل الفعلية، ولا بد عند دخولها على فعلٍ، من أن يفصل بينهما [قد] كما في البيت، أو [لم] .
· قال عمرو بن الحارث بن مُضاض (لسان العرب 13/109) :
كأَنْ لم يكن بينَ الحَجونِ إلى الصَّفا أنيسٌ، ولم يَسمُرْ بمكّةَ سامِرُ
(الحجون والصفا: موضعان في مكّة) .