فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 336

خفّف الشاعر كلمة [كأنّ] فقال: [كأنْ لم يكن] ، وقد ذكرنا آنفًا أنّها متى خُفِّفت زال اختصاصها بالأسماء فدخلت على الجمل الاسمية، وعلى الفعلية أيضًا. ولا بد عند دخولها على فعلٍ من أن يفصل بينهما [قد] أو [لم] . وهوشرط حقّقه الشاعر إذ أتى بـ [لم] فاصلةً بين [كأنْ] والفعل: [يكن] .

· قال امرؤ القيس:

ولكنّما أسعى لمجدٍ مؤثّلٍ وقد يدرِك المجدَ المؤثَّلَ أمثالي

[لكنّما] : اتّصلت [ما] بـ [لكنّ] فكفّتها عن العمل، فدخلت على فعل [أسعى] .

كي

كي: حرف مصدري ينصب الفعل المضارع ويخلّصه للمستقبل نحو: [سافرت كي أستجمّ] . وقد تقترن به اللام الجارّة فيقال: [سافرت لكي أستجمّ] (1) .

1-إذا اقترنت به اللام كان المصدر المؤوّل من [كي والفعل المنصوب بعدها] في محل جر باللام: [سافرت لكي أستجمّ = سافرت للاستجمام] . وإذا لم تقترن به كان المصدرُ المؤوّل في محل نصب على نزع الخافض.

كَيْفَ

لها وجهان:

الأوّل: اسم استفهام مبني على الفتح. لها صدْر الجملة، ويُستَفهَم بها عن حالة الشيء، نحو: [كيفَ أنت؟ وكيف ذهبت؟] أي: على أيّ حالة أنت؟ وعلى أيّ حالة ذهبت؟

وتكون:

خبرًا: إن كان ما بعدها محتاجًا إليها نحو: [كيف أنت، وكيف كنت؟] .

وحالًا: إن كان مُستغنيًا عنها نحو: [كيف سافر سعيدٌ؟] .

ومفعولًا به ثانيًا مقدَّمًا لـ [ظَنَّ وأخواتها] : نحو: [كيف تظنّ زهيرًا، وكيف تحسَبه؟] .

الثاني: أداة شرْط غير جازمة سواء اتصلت بها [ما] أو لم تتصل نحو: [كيف تجلسُ أجلسُ، وكيفما تقومُ أقومُ] (1) ، ولا بدّ من أن يكون الفعلان بعدهما متفقَين لفظًا ومعنى.

فائدة: مِن التراكيب الفصيحة قولُهم مثلًا: [كيف بِكَ يومَ الرَّوع؟] (2) .

1-يختلف النحاة فيها سواء اتصلت بها [ما] أو لم تتصل، أهي شرطية جازمة ؟ أم مهملة لا تجزم ؟ وإذ لم يكن للقائلين بالجزم بهما شاهد، فقد آثرنا مذهب مهمليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت