فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 336

[كم مِنْ ملكٍ] : كم، خبريّة تفيد التكثير، و [ملكٍ] موضِّح، [كم] مجرور بـ [مِنْ] ظاهرة. وإذا كانت [كم] خبرية، جاز أن يكون موضِّحها مفردًا، أو جمعًا. وهو في الآية مفرد. ومثل هذا طِبقًا قولُه تعالى: ]وكم مِن قريةٍ أهلكناها [ (الأعراف 7/4) فـ [كم] خبرية، و [قريةٍ] موضِّحها. وهو مفرد مجرور بـ [مِنْ] ظاهرة.

· قال الشاعر (معاهد التنصيص 1/148) :

كم عالمٍ لم يَلِجْ بالقَرع بابَ مُنىً وجاهلٍ قبلَ قرع الباب قد وَلَجا

[كم عالمٍ] : كم، في البيت خبرية، تفيد التكثير، أراد أن كثيرًا من العلماء كذلك. و [عالمٍ] موضِّح [كم] مجرور بـ [مِنْ] مقدّرة. فـ [كم عالمٍ = كم مِنْ عالمٍ] . ومثل ذلك مبنىً ومعنىً قول الآخَر:

كم عالمٍ عالمٍ أَعْيَتْ مذاهبُهُ وجاهلٍ جاهلٍ تلقاه مرزوقا

· ]كم تركوا مِنْ جَنّاتٍ وعُيون[ (الدخان 44/25)

[كم] : خبرية تفيد التكثير؛ موضِّحها [جنّات] مجرور بـ [مِن] ظاهرة. ويُلاحَظ الفصلُ بينها وبين موضِّحها بجملة هي: [تركوا] ، وذلك جائز.

· قال المتنبي (الديوان 4/143) :

إلى كم تَرُدّ الرسْلَ عمّا أتَوا بهِ كأنّهمُ فيما وَهَبْتَ مَلامُ

(يريد أن سيف الدولة يردّ رُسُلَ ملك الروم الذين يأتون في طَلَب الهدنة، كما يردّ مَن يلومونه على سخائه وكرمه) .

[إلى كم] : الذي نريده من هذا البيت شيئان:

الأول: إيراد نموذج فصيحٍ، فيه إدخال حرف الجرّ على [كم] . وذلك أنّ [كم] لها الصدارة - سواء أكانت استفهاميةً أم خبرية - فلا يتقدّم عليها إلاّ حرف جرٍّ (فتكون في محلّ جرٍّ به) ، أو مضافٌ (فتكون في محلّ جرٍّ مضاف إليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت