فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 336

6-نبّهنا في آخر البحث على أنّ المضاف إليه إذا كان معرفة، جاز مع المطابقة الإفراد، فلو قال قائل: [كلكم هاد] [وكلكم داع] لكان ذلك جائزًا، بل يقول فريق من النحاة هو الأفصح.

كلَّما

أداة مؤلفة من [كلّ] و [ما] . وتُجمِع كتب الصناعة على أنّ [كلّ] منصوبة على الظرفية. وأمّا [ما] فمصدرية ظرفية. فالمعنى في قوله تعالى: ]كلَّما دخلَ عليها زكريّا المحراب وجد عندها رِزْقًا[ (آل عمران 3/37) هو: كلَّ وقتِ دخول:

[كلَّ] : ظرف زمان منصوب وهو مضاف، متعلق بالجواب المعنوي (1) الذي هو [وَجَدَ] .

[ما] : مصدرية ظرفية. والمصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها في محل جرّ مضاف إليه (2) .

حكم:

تدخل [كلّما] على الفعل الماضي، وتفيد التكرار، ولا بدّ لها من جواب.

1-قلنا: [الجواب المعنوي] ، كي لا يُظَنَّ أنّ المراد هو جواب شرط.

2-يقول بعض الناس في أيامنا هذه، مثلًا: [كلما درسَ فلانٌ كلما زادت فرصُ نجاحه] ؛ وهو خطأ يسهل تصحيحه، بأنْ تُحذَف [كلما] الثانية.

لا

تكون على وجوه:

الأول: النافية للجنس:

* وتستغرق نفي جميع أفراد الجنس. وتعمل بشرطين: أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، وألاّ يفصلها عن اسمها فاصل، نحو: [لا رجلَ في البيت] (1) .

* ويُنصب اسمها بما تُنصب به الأسماء عادةً: بالفتحة إذا كان مفردًا، وبالكسرة إذاكان جمع مؤنث سالمًا، وبالياء إذا كان مثنى أو جمع مذكر سالمًا، غير أنه لا ينون إلاّ إذا كان مفردًا أوجمع مؤنث سالمًا، مشتقًّا عاملًا فيما بعده في الحالتين، نحو: [لا قارئًا كتابًا نادمٌ] و [لا ضارباتٍ طفلًا مصيباتٌ] : ودونك مزيدًا من الأمثلة وإلى جانبها التعليق:

[لا رجلَ في البيت] : اسمها منصوب بفتحة، غير منوّن.

[لا رجلَ علمٍ مَهين] : اسمها منصوب بفتحة، غير منوّن.

[لا معلِّماتِ عندنا] : اسمها غير منوّن، منصوب بالكسرة، لأنّه جمع مؤنث سالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت