فهرس الكتاب
[عَلَّ] : هي [لَعَلَّ] ، حُذِفت لامُها الأولى، وهي لغة فيها. ويَكثر على ألسنة الناس قولهم: [علّ وعسى] .
· وقال امرؤ القيس (الديوان /107) :
وبُدِّلْتُ قَرحًا داميًا بعدَ صِحَّةٍ لعلَّ منايانا تَحَوَّلْنَ أَبؤُسا
[لعلّ] : خبرها في البيت هو جملة الفعل الماضي: [تحوّلن] ، وقد كان بين الأئمة نزاع حول مجيء خبر [لعلّ] ماضيًا. والبيت شاهد على صحة ذلك. وأمّا مجيء خبرها فعلًا مضارعًا، فمنه قوله تعالى: ]وما يُدريك لعلّه يزّكّى [ (عبس 80/3) وقوله: ] لعلّه يتذكّر أو يخشى[ (طه 20/44)
· قال جميل بثينة (1) :
أتَوني فقالوا: يا جميلُ تبدَّلَتْ بُثينةُ أبدالًا، فقلتُ لعلّها
الأصل: [لعلّها فعلت ذلك] ، لكن الشاعر حذف الخبر لدلالة السياق عليه. وحذْفُ ما يُعلَم جائز.
· قال العُجَيْر السَّلُولِيّ (الإنصاف /122) :
لكَ الخَيْرُ علِّلْنا بها، علَّ ساعةً تمرُّ وسِهْواءً من الليلِ يذهبُ
(السِّهواء: ساعةٌ من الليل، أو صدرٌ منه) .
[علّ ساعةً تمرّ] : حذَف الشاعر اللام الأولى من [لعلّ] ، وحذْفها لغة فيها. ويلاحظ أنّ الخبر - وهو جملة [تمرّ] - فِعْلُه مضارع على المنهاج. على حين يجوز أن يكون ماضيًا، وإن كان قليلًا.
· وقال نافع بن سعد الطائيّ (الإنصاف / 122) :
ولستُ بلوّامٍ على الأمر بعدما يفوت، ولكنْ علَّ أن أتقدّما
في البيت مسألتان، الأولى أنّ الشاعر حذف اللام الأولى من [لعلّ] ، وذلك لغةٌ فيها. والثانية أنّ خبرها اقترن بـ [أنْ] ، وذلك في الاستعمال كثير، ومنه قول كثيّر عزّة (الديوان / 77) :
أقول إذا ما الطيرُ مَرَّتْ سحيقةً لعلّكَ يومًا - فانتظرْ - أن تنالها
1-رواية الديوان /191: وقالوا نراها يا جميلُ تبدّلت وغيّرها الواشي. فقلتُ: لعلّها
لَدَىْ
لدى: ظرف للمكان مبنيّ على السكون، بمعنى [عند] .
أحكام: