فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 336

¨ يلازم الإضافة أبدًا، فيضاف إلى الضمير (1) والاسم والجملة، نحو: [أرسلتُ إليك كتابًا من لدُنّي (ضمير) ، فجاءك لدنْ غروبِ الشمس (اسم) ، وكنت تنتظره من لدنْ طلعَتْ (جملة) ] ، فإذا كانت إضافته إلى الجملة تمحّض للزمان.

¨ إذا تلته كلمةُ [غُدْوَة] ، نحو: [سافرنا لدنْ غُدوة] ، جاز جرّها، ونصبها، ورفعها (2) .

¨ قد يُجَرّ بـ [مِنْ] دون سواها من حروف الجرّ، نحو: [أعطيته مِن لَدُنِّي كتابًا] .

نماذج فصيحة من استعمال [لَدُنْ]

· قال القُطاميّ (الخزانة 7/111) :

صريعُ غوانٍ راقَهُنَّ ورُقْنَهُ لَدُنْ شَبَّ حتى شابَ سُودُ الذَّوائِبِ

(الذوائب: ج ذؤابة وهي الضفيرة من الشعر) .

[لدنْ] : ظرف يكون للزمان والمكان على حسب الحال. يلازم الإضافة أبدًا، إلى ضمير أو اسم أو جملة، غير أنه إذا أُضيف إلى الجملة تمحّض للزمان - كما هو الشأن في البيت - إذ أُضيف إلى جملةِ [شبَّ] ، فاعتُدّ ظرف زمان. ولا فرق في ذلك بين أن تكون الجملة فعلية، كما هو الشأن هنا، أو اسمية كما في قول الشاعر (الدرر اللوامع 1/184) :

وتَذْكُرُ نُعماهُ لدنْ أنتَ يافعٌ إلى أنتَ ذو فَوْدَيْنِ أبيض كالنسرِ

(الفَوْدان: مثنى، مفرده فَوْد: الضفيرة من الشعر) .

فقد أُضيف الظرف [لدنْ] إلى الجملة الاسمية: [أنت يافع] ، ودلّ على بداية الزمان في كلا البيتين. ففي الأول: بداية شيب الشعر، وفي الثاني: بداية اليُفُوع، أي: مراهقة العشرين.

· قال أبو سفيان بن حرْب (والد معاوية) يومَ أُحُد (همع الهوامع 3/217) :

ومازال مُهري مَزْجَرَ الكَلْبِ منهمُ لدُنْ غُدْوةً حتى دنتْ لغروبِ

(زجره: طرده مع صوت، ومزجر الكلب: ظرف مكان سماعيّ، للكناية عن المسافة [أي: البُعد] بينه وبين أصحاب رسول الله يوم أُحد) .

[لدنْ غدوةً] : يَستشهد النحاة بهذا البيت على أنّ كلمة [غُدْوة] تنفرد من دون غيرها من الكلمات في العربية بانتصابها بعد [لدنْ] ؛ ويُعربونها تمييزًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت