فهرس الكتاب
ونذْكر هنا أنه يجوز مع نصبها، جرُّها على أنها مضاف إليه، ورفعُها على أنها فاعل لفعلِ [كان] التامة المحذوفة؛ إلى غير هذا من تخريجات. وبكلمة: يجوز نصبها - بعدَ لدنْ - وجرّها ورفعها.
· ]وعلّمناه من لدنّا علمًا[ (الكهف 18/65)
[مِن لدنّا] : مِنْ حرف جرّ؛ وهذا الحرف دون سواه من حروف الجرّ، يجوز أن يَجُرّ [لدنْ] . ولعلّ من المفيد أن نذْكر - للاستئناس - أنّ تشديد نونِ [لدنّا] هو من إدغام نونها في نون الضميرِ [نا] ، إذ الأصل: [لدنْ + نا = لدنّا] ، وأما التشديد في [لدنّي] فهو من إدغام نونِ [لدنْ] في نون الوقاية، إذ الأصل: [لدنْ + نون الوقاية + ياء المتكلّم = لدنّي] .
· ]فَهَبْ لي من لدنكَ ولِيًّا[ (مريم 19/5)
[مِنْ لدنْكَ] : مِنْ حرف جرّ، [لدنْ] ظرف للمكان مبني على السكون في محل جرّ بـ [مِن] ، ولا يُجَرّ الظرف [لدنْ] بغير هذا الحرف من حروف الجرّ الأخرى.
1-إذا كانت إضافته إلى ياء المتكلم اتّصلت به نون الوقاية و أُدغِمت في نونه: [لدنّي = لدن+نون الوقاية+ي] .
2-يقول المعربون: بعدَ [لدنْ] ، تُجَرُّ [غُدوة] على أنها مضاف إليه، وتُنصب على أنها تمييز، وتُرفع على أنها فاعل لفعلٍ محذوف هو: [كان] التامّة، أو [وُجِد] ، والتقدير: [سافرنا لدن كانت غدوةٌ] أو: [لدنْ وُجِدَت غدوةٌ] . ولهم تخريجات أخرى غير هذه !!
لَيْتَ
من الأحرف المشبهة بالفعل، تنصب الاسم وترفع الخبر. تكون في تمنّي الممكن والعسير والمستحيل، نحو: [ليت خالدًا يزورنا، ليت العنصرية تزول، ليت ما مضى يرجع] (انظر الأحرف المشبهة بالفعل) .
حكمان:
1-يُحذَف خبرها وجوبًا في قولهم: [ليت شعري...] ، والتقدير: [ليت شعري حاصلٌ] . ولا بدّ في هذه الحال من أن يتلوها استفهام، نحو: [ليت شعري هل تزورنا غدًا؟]
2-إذا اتّصلت بها ياء المتكلّم، فصلت بينهما نون الوقاية، نحو: [ليتني سافرت] .
نماذج فصيحة من استعمال [ليت]