فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 336

· قال وَرْقاءُ بن زهير العبسي - وأمه تماضر - وقد ضرب بسيفه قاتلَ أبيه خالدَ ابنَ جعفر بن كلاب فنبا السيف (الأغاني 11/89) :

فيا ليتَ أني قبل ضربة خالدٍ ويومِ زهيرٍ لم تلدني تماضرُ

في قوله [يا ليت أنّي لم تلدني تماضر] مسائل إليكها:

* [يا] : للتنبيه، إذ نودي بها ما لا ينادَى.

* [أني لم تلدني تماضر] : هاهنا مصدر مؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ اسم ليت، وهذا وارد في كلامهم جائز، والبيت في كل حال شاهدٌ على صحته.

* جاء استعمال [ليت] في تمني المستحيل، وطلب ما لا يُطمَع فيه.

· قال ابنُ ميّادة (الأغاني 2/ 284) :

ألا ليتَ شِعْري هل إلى أُمِّ جَحْدَرٍ سبيلٌ؟ فأمّا الصبرُ عنها فلا صَبْرا

[ليتَ شِعري هل...؟] : من تراكيبهم قولُهم [ليت شِعري] ، ويريدون به: [ليتني أشعر، وأعلم] . وفيه حذْفُ خبر [ليت] وجوبًا، والتقدير: [ليت شعري حاصلٌ] ، وفي هذه الحال، لا بدّ من أن يتلوها استفهام، وقد تحقق ذلك إذ قال الشاعر بعدها: [هل...؟] .

· قال أبو العتاهية (الديوان /32) :

فيا ليتَ الشبابَ يعودُ يومًا فأُخبرَهُ بما صنع المشيبُ

[ليت الشباب يعود] الشبابَ: اسمُ ليت منصوب، وقد جاء استعمالها في تمني المستحيل، وطلبِ ما لا يُطمَع فيه، فما ينقضي من العمر لا يرجع !!

· ]يا ليتني كنتُ معهم[ (النساء 4/73)

استعمال فِعلِ [كان] بعد [ليت] كثير في التنْزيل العزيز، ومنه: ]يا ليتها كانت القاضية[ (الحاقّة 69/27) .

· قال قُرَيْط بن أُنَيْف (شرح ديوان الحماسة للتبريزي 1/9-10) ، يهيج قومَه ويهزّهم - بما يدنو من الذمّ - لينصروه:

لكنّ قومي وإنْ كانوا ذوي عَدَدٍ ليسوا من الشرِّ في شيءٍ وإنْ هانا

فليتَ لي بهمُ قومًا إذا ركبوا شَنُّوا الإغارةَ فرسانًا ورُكبانا

في قوله [ليت لي بهم قومًا...] : تمنّي المستحيل الذي لا يُطمَع فيه، فهمْ قومه شاء أو أبى، وليس إلى أن يستبدل بهم غيرَهم سبيل !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت