فهرس الكتاب
· كتب أبو فراس الحمداني - وهو أسير - إلى سيف الدولة (الديوان/41) :
فَلَيْتكَ تحلو، والحياةُ مَرِيرةٌ ولَيْتَكَ تَرضى والأنامُ غِضابُ
وليتَ الذي بيني وبينكَ عامِرٌ وبيني وبين العالمِينَ خرابُ
استعمل الشاعر [ليتَ] ثلاث مرّات في البيتين. وكان تمنّيه فيها جميعًا تمنّي ما يمكن تحقيقه، لو شاء سيف الدولة.
· قال مالك بن الرَّيْب:
ألا ليت شِعري هل أبيتنَّ ليلةً بجنب الغضى أُزجي القِلاص النواجيا
[ليت] من أخوات [إنَّ] ، تنصب الاسم وترفع الخبر. فإذا قيل: [ليت شعري] ، حُذِف خبرها وجوبًا. والتقدير في هذه الحال: [ليت شعري حاصل] . ولا بدّ عند ذلك من أن يتلوها استفهام، وقد تحقق هذا الشرط إذ قال الشاعر بعدها: [هل أبيتنّ؟] .
لَيْسَ
تأتي على وجهين:
الأوّل: فعل ماضٍ جامد (1) يفيد النفي، يرفع الاسم وينصب الخبر، نحو: [ليس خالدٌ مقصِّرًا] .
والثاني: حرف نفي لا عمل لها، بمنْزلة [ما] و [لا] النافيتين، وذلك إذا دخلت على الجملة الفعلية نحو: [ليس يعلم الغيبَ إلاّ الله] و [ليس خلَق الله مثلَه] .
نماذج فصيحة من استعمال [ليس]
· ]أليسَ اللهُ بكافٍ عبدَه[ (الزمر 39/36)
[أليس] : الهمزة للاستفهام، و [ليس] فعل ماضٍ ناقص من أخوات [كان] ترفع الاسم وتنصب الخبر. لفظ الجلالة: اسمها، والباء حرف جرّ زائد، والخبر [كافٍ] مجرور لفظًا بالباء الزائدة، منصوب محلاًّ. ودخول هذه الباء على خبر [ليس] كثير جدًّا في كلامهم.
· قال النابغة الذبياني (الديوان /84) :
يَهدِي كتائبَ خُضرًا ليس يَعْصِمُها إلاّ ابتدارٌ إلى موتٍ بإِلجامِ
(يقول: إنّ حامل اللواء في جيش ممدوحيه بطلٌ يتقدّم كتائب خضرًا تُرى مسودّة من كثرة السلاح، يعصمها من عدوِّها إلجام الخيل لا الهرب) .
[ليس يعصمها] : ليس، حرف نفي بمنْزلة [لا] النافية، لا عمل لها. وكذلك تكون حين تدخل على جملة فعلية.
· قال البحتريّ (الديوان 2/1160) :