فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 336

ليس يُدرَى أصُنْعُ إنسٍ لِجِنٍّ سكنوه أم صنعُ جِنٍّ لإنْسِ

[ليس يُدرى] : ليس، حرف نفي بمنْزلة [لا] النافية، لا عمل لها.

· قال طرفة بن العبد (الديوان /29) :

ولستُ بحلاّل التِّلاع مخافةً ولكنْ متى يَسترفِدِ القومُ أرفِدِ

(التلاع جمع تَلعَة: ما ارتفع من الأرض) .

[لستُ بحلاّل] : [ليس] فعل ماضٍ من أخوات [كان] يرفع الاسم وينصب الخبر. والتاء (ضمير المتكلم) اسمها، والباء حرف جرّ زائد، والخبر [حلاّل] مجرور بالباء الزائدة لفظًا، منصوب محلاًّ. وقد قلنا آنفًا إنّ دخول هذه الباء على خبر [ليس] كثير جدًّا في كلامهم.

· قال الأعشى (الديوان /136) (2) :

لهُ صَدَقاتٌ ما تُغِبُّ ونائِلٌ وليس عطاءُ اليومِ مانعَهُ غدا

[ليس] : فعل ماض من أخوات [كان] يرفع الاسم وينصب الخبر، [عطاء] : اسمها مرفوع، و [مانعَه] خبرها منصوب.

1-لم يُستعمَل منه مضارعٌ ولا أمر.

2-للبيت رواية أخرى هي: لهُ نافلاتٌ ما يُغِبُّ نوالُها وليس عطاءُ اليومِ مانعَهُ غدا

لكنْ

لكنْ: حرفٌ يقع بين نقيضين أبدًا، ويفيد الاستدراك أبدًا.

وهو حرفُ عطف، بشروط ثلاثة: أن يكون المعطوف بعده مفردًا لا جملةً، وأن يسبقه نفي أو نهي، وألاّ يقترن بالواو. مثال ذلك: [ما شربتُ اللبنَ لكن الماءَ] (1) .

فإذا تخلّف أحدُ هذه الشروط الثلاثة (أي: تلته جملة، أو اقترنت به الواو، أو لم يسبقه نفي أو نهي) كان حرفَ ابتداء واستدراك، يدخل على جملة، نحو: [نعملُ صباحًا ولكنْ نَقِيلُ ظُهرًا] (2) ، وتكون الواو في هذه الحال هي العاطفة.

نماذج فصيحة من استعمال [لكنْ]

· قال زهير بن أبي سُلمى:

إنّ ابنَ وَرْقاءَ لا تُخشَى بَوادِرُهُ لكنْ وَقائِعُهُ في الحرب تُنْتَظَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت