فهرس الكتاب
1- [لكنْ] في المثال حرف عطْف، عطَفَ [الماء] على [اللبن] ، إذ تحققت له الشروط الثلاثة: لم يقترن بالواو، وسبقه نفي، وتلاه مفرد لا جملة.
2-في قولنا: [نعمل صباحًا ولكنْ نَقِيلُ ظهرًا] ، تخلّفت جميع شروط العطف (إذ اقترنت بالواو، ولم يسبقها نفي أو نهي، وتلتها جملة) . وكان يكفي أن يتخلّف شرط واحد منها فقط، حتى يمتنع أن تكون عاطفة. وعلى ذلك فهي حرف ابتداء واستدراك، والواو هي العاطفة.
لكنّ
* حرف مشبّه بالفعل - من أخوات إنّ - ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، ويفيد الاستدراك. نحو: [حضر خالدٌ لكنّ سعيدًا غائب] . (انظر الأحرف المشبهة بالفعل)
* إذا خُفِّفت أو اتصلت بها [ما] الزائدة بطل عملها نحو: [سافر زهيرٌ لكنْ خالدٌ مقيمٌ]
و [حضر الطلاب لكنّما سعيدٌ غائبٌ] .
نماذج فصيحة من استعمال [لكنّ]
· قال امرؤ القيس:
ولكنّما أَسْعَى لِمجدٍ مُؤَثَّلٍ وقد يُدْرِكُ المجدَ المُؤَثَّلَ أَمْثالِي
[لكنّما] : اتّصلت [ما] الزائدة بـ [لكنّ] فبطل عملها وزال اختصاصُها بالدخول على الأسماء. ومن هنا أنها دخلت على فعل: [أسعى] . ولهذا تقول كتب النحو: [لكنّما: كافّة ومكفوفة] ، يريدون بذلك أنّ [ما] كَفَّتْ، و [لكنّ] كُفَّت، فالأولى كافّة، والثانية مكفوفة.
· قال الشاعر:
إنّ ابنَ ورقاءَ لا تُخشى بوادرُه لكنْ وقائعُه في الحرب تُنتَظَرُ
[لكنْ] مخففة من [لكنّ] ، ومتى خُفِّفت بطل عملُها. فـ [وقائعه] مبتدأ، وجملة [تُنتظر] خبر.
· قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (الأغاني 12/233) :
وعَيْنُ الرِّضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ ولكنّ عينَ السخطِ تُبدِي المَساوِيا
[لكنّ] : جاءت في البيت - على المنهاج - عاملةً عمل الأحرف المشبهة بالفعل، فقد نصبت كلمةَ [عين] اسمًا لها، وخبرها جملة [تبدي] في محلّ رفع.
لَمّا
لَمّا: على وجهين: