فهرس الكتاب
الأول: حرفٌ يجزم الفعل المضارع، ويقلب زمنه إلى الزمن الماضي، وينفيه نفيًا يمتدّ إلى زمن التكلّم، نحو: [حضر المدعوّون ولمّا يحضر خالدٌ] .
الثاني: ظرف زمان معناه [حين] (1) ، تدخل على فعلٍ ماض، وتقتضي جوابًا يكون فعلًا ماضيًا، أو جملة اسمية مقترنة بـ [إذاْ] الفجائية. فالأول نحو: ]فلمّا جاء أمرنا نجّينا صالحًا] (2) والثاني نحو: ]فلمّا جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون] (3) .
وقد يتقدم عليها جوابها نحو: [أكرمته لمّا زارني = لمّا زارني أكرمته] .
نماذج فصيحة من استعمال [لمّا]
· ]بل لمّا يذوقوا عذاب[ (ص 38/8)
[لمّا يذوقوا] : لمّا، حرفٌ يجزم الفعل المضارع، ويقلب زمنه إلى الزمن الماضي، وينفيه نفيًا يمتدّ إلى زمن التكلّم، فيكون المعنى: لم يذوقوا عذابي حتى وقت نزول الآية. وكان المضارع قبل الجزم: [يذوقون] .
· قال الممزّق العبديّ (طبقات فحول الشعراء /232) :
فإنْ كنتُ مأكولًا فكنْ خيرَ آكلٍ وإلاّ فأَدْركْني ولمّا أُمَزَّقِ
[لمّا أُمَزَّق] : لمّا، حرف جازم ينفي ما يجزمه نفيًا يمتدّ إلى زمن التكلّم، فيكون المعنى في البيت: لم أُمزَّق حتى وقت النطق بهذا الكلام.
· ]فلمّا نجّاكمْ إلى البرّ أعرضتم[ (الإسراء 17/67)
[لمّا نجّاكم... أعرضتم] : لمّا، في الآية ظرفية (حينية) ، ومتى كانت ظرفية دخلت على فعلٍ ماض، واقتضت جوابًا يكون: إما فعلًا ماضيًا كما في الآية، وإما جملة اسمية مقترنة بـ [إذاْ] الفجائية. ومثل ذلك طِبقًا قوله تعالى:
· ]فلمّا جاء أمرنا نجّينا صالحًا والذين آمنوا معه[ (هود 11/66)
فهي هنا أيضًا ظرفية، والفعل بعدها ماض، وجوابها ماضٍ كذلك.
· ] فلمّا نجّاهم إلى البرّ إذا هم يُشرِكون[ (العنكبوت 29/65)