فهرس الكتاب
أحكام ضمير الشأن:
1-لا يكون ضمير الشأن إلا مفردًا للغائب: [هو... أو الهاء، وهي... أو ها] .
2-ولا يكون إلا مبتدأ أو أصله المبتدأ، كما رأيت في المثالين المتقدمين. وأمّا الجملة التي تأتي بعده لتبيّن الغرض منه فهي الخبر.
مرجع الضمير:
ضمير الغائب لا بدّ له من مرجع يرجع إليه. ففي قولك: [اشتريت كتابًا أحبّه] مرجع الهاء هو [كتابًا] ، فإذا صلح أن يكون للضمير أكثر من مرجع، تعيّن أن يكون المرجع هو أقرب مذكور في العبارة.
ففي قولك مثلًا: [قرأت مجلة وصحيفة ثم حفظتها] يتعيّن أن يكون مرجع الضمير هو الصحيفة، لأنها أقرب إلى الضمير من كلمة [مجلة] .
هذا، والأصل أن يتقدم المرجع ويتأخر الضمير نحو: [زارني زهير فاستقبلته] . غير أن المرجع قد يتأخر. فالهاء من قولك: [باع دارَهُ المالكُ] يرجع إلى [المالك] المتأخر لفظًا. وهذا عربي صحيح، لا غبار عليه.
وأما غير الصحيح فأن يقال: [باع مالكُها الدارَ] وذاك أن [ها] يرجع إلى الدار، والدار متأخرة لفظًا كما ترى، ومتأخرة رتبةً أيضًا، إذ هي مفعول به، ورتبةُ المفعول بعد رتبة الفاعل، ورجوع الضمير إلى متأخر لفظًا ورتبةً، غير جائز.
نماذج فصيحة من استعمال ضمير الفصل، وضمير الشأن
· ]وكنّا نحن الوارثين[ (القصص 28/58)
[نحن] ضمير فصل لا محل له من الإعراب، و [الوارثين] خبر [كان] منصوب بالياء.
· ]إن كان هذا هو الحقَّ من عندك فأمطر علينا[ (الأنفال 8/32)
[هو] ضمير فصل لا محل له من الإعراب، و [الحقَّ] خبر [كان] منصوب بالفتحة.
· ]كنتَ أنت الرّقيبَ عليهم[ (المائدة 5/117)
[أنت] ضمير فصل لا محل له من الإعراب (3) ، و [الرقيبَ] خبر [كان] منصوب بالفتحة.
· ]قل هو الله أحد[ (الإخلاص 112/1)
ضمير الشأن: [هو] ، مفرد للغائب - مذكر. وهو مبتدأ، والجملة بعده خبره.
· ]إنّه مَن يتّقِ ويصبر فإنّ اللهَ لا يضيع أجر المحسنين[ (يوسف12/90)