فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 336

1-منع فريق من العلماء وقوع [لا] النافية بعد [قد] ، أي: منعوا أن يقال مثلًا: [قد لا أفعل] . لكنّ هذا الفصل ورد في الشعر الجاهلي وأمثال العرب وكلام الفصحاء، مما يقطع بصحة هذا الاستعمال، ويُثبت أنّ منعه تحكُّمٌ على غير أساس.

قَطُّ

قَطُّ: ظرفُ زمانٍ يختصّ بالماضي ويستغرقه، مبني على الضمّ. يسبقه في الاستعمال نفي أو استفهام نحو: [ما زارنا قطُّ] و [هل زارنا قطُّ؟] (1) .

1-في تاريخ اللغة، أنّ [قطّ] كانت استعملت ساكنةَ الآخر بغير تشديد بمعنى [حسْب] ، نحو: [قطْ زيدٍ درهمٌ = حسب زيدٍ درهم] ، وبمعنى [يكفي] ، نحو: [قطني درهمٌ = يكفيني درهمٌ] .

رُبَّ (1)

رُبَّ: من حروف الجرّ، معناها التقليل أو التكثير، على حسب الحال. ومن سياق الكلام يتبيّن المراد.

أحكام:

¨ تدخل [رُبّ] على اسم نكرة مجرور. ويكون جوابها (2) اسمًا مرفوعًا، أو جملة. نحو: [ربَّ ضارّةٍ نافعةٌ] ، و [ربّ جهلٍ ستره الغِنى] و [ربّ مُدّعٍ يفضحه تعالمُه]

و [ربّ فقيرٍ معدمٍ عِلمُه غزير] .

¨ كثيرًا ما تُحذف في الشعر، وتنوب عنها الواو (3) .

¨ قد تتصل بها [ما] الزائدة، فتختص بالدخول على الجُمل ماضويةً ومضارعية، نحو: [ربّما سافر خالد، وربّما تطول غيبته] (4) . وقد تخفّف باؤها فيقال: [رُبَما سافر] .

نماذج فصيحة من استعمال [ربّ]

· قال جَذِيمة الأبرَش (الكتاب - هارون 3/516) :

رُبَّما أَوْفَيْتُ في عَلَمٍ تَرْفَعَنْ ثَوبِي شَمالاتُ

[العَلَم: الجبل، والشمالات: جمع شَمال، وهي الريح تهب من ناحية الشَّمال. والشاعر يفخر بأنه يحفظ أصحابه إذا خافوا، فيكون لهم طليعةً في رأس الجبل، لما يدلّ عليه ذلك من قوة في الجسم: (حدّة البصر) ، وقوّة في النفس: (شهامة) ] .

اتّصلت [ما] الزائدة بـ [ربّ] ، فاختصّت بالدخول على الجُمل: [أوفيت] .

· ]رُبَما يودّ الذين كفروا لو كانوا مُسْلِمين[ (الحجر 15/2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت