فهرس الكتاب
في الآية مسألتان: الأولى: اتصالها بـ [ما] واختصاصها مِن ثَمّ بالدخول على الجمل. (يودّ) . والثانية: تخفيف الباء.
· قال أميّة بن أبي الصلت (الكتاب - هارون 2/109) :
ربّما تَكرهُ النفوسُ مِنَ الأمرِ لهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ
اتصلت [ما] بـ [ربّ] فاختصّت بالدخول على الجمل: [تكره] .
· قال ثابت قطنة، يرثي يزيد بن المهلب:
إنْ يقتلوك فإنّ قتْلكَ لم يكن عارًا عليك، ورُبَّ قتلٍ عارُ
دخلت [ربّ] على اسم نكرة: [قتلٍ] ، وجوابُها اسمٌ مرفوع هو: [عارُ] . وكلا الأمرين على المنهاج.
· قال المتنبي:
ذَلَّ مَن يَغْبِطُ الذليلَ بعيشٍ رُبّ عيشٍ أَخَفُّ منه الحِمامُ
دخلت [ربّ] على اسم نكرة: [عيشٍ] ، وجوابها جملة اسمية: [أخفُّ منه الحِمام] .
· قال امرؤ القيس (الديوان / 29) :
فيارُبَّ يومٍ قد لَهَوْتُ وليلةٍ بآنسةٍ كأنها خَطُّ تِمْثالِ
دخلت [ربّ] على اسم نكرة: [يومٍ] ، وجوابها جملةُ: [لَهَوْت] . وكلاهما على المنهاج.
· قال جَحْدَر العُكْلِيّ (الأمالي 1/278) :
فإنْ أهْلِكْ فربّ فتىً سيبكي عَلَيَّ مُهذبٍ رَخْصِ البَنانِ
دخلت [ربّ] على اسم نكرة: [فتى] ، وجوابها جملةُ: [سيبكي] . وكلاهما على المنهاج.
· قال امرؤ القيس (الديوان /18) :
وليلٍ كموجِ البحرِ أرخى سُدولَهُ عَلَيَّ بأنواع الهموم ليبتلي
الأصل في البيت: [ربّ ليلٍ] ، ثم حُذفت [ربّ] فنابت عنها الواو: (واوُ ربّ) . ولا يكون ذلك إلاّ في الشعر. ومثل ذلك طِبقًا قولُ صخر بن عمرو بن الشريد:
وعاذلةٍ هَبَّتْ بليلٍ تلومني ألا لا تلومِيني،كفى اللومَ ما بِيَا
وقولُ معنِ بن أَوْس المُزَنيّ (الأمالي 2/99) :
وذي رَحِمٍ قلّمْتُ أظفارَ ضِغْنِهِ بحِلْميَ عنهُ، وهْوَ ليس لهُ حِلْمُ
ففي البيتين كليهما حُذفت [ربّ] ونابت عنها الواو: [واو ربّ] .