فهرس الكتاب
وإن دلّ على استمرار جاز الوجهان. أي:
آ- جاز اعتبار جانب الماضي، فتكون الإضافة حقيقية، نحو: ]الحمد للهِ ... مالكِ يومِ الدين] (8) (الفاتحة 1/2)
ب- وجاز اعتبار جانب الحال والاستقبال (اليوم وغدًا) ، فتكون الإضافة لفظية، نحو: ]وجاعلُ الليلِ سكنًا] (9) (الأنعام 6/96)
ملاحظتان:
آ- إضافة اسم الفاعل والصفة المشبهة، يكثر فيها التَّلَوّي والالتواء، هنا وهناك، في هذا الشاهد أو ذاك. ومن هنا أنّ قارئ كتب النحو واللغة، يظلّ يرى - ما سار معها - آراءً وشروحًا مختلفةً وتفاسير. ومع ذلك إنّ ما قرّرناه مؤسّس على شواهد من كتاب الله لا تُنْقَض.
ب- ما يراه القارئ من تكرار الشواهد في المتن والحواشي والنماذج، إنما الغاية منه تثبيت القاعدة بالتكرار.
نماذج فصيحة من استعمال الإضافة
· ]وقال الذين استُضْعِفُوا للذين استَكْبَروا بل مَكْرُ الليل والنّهَارِ[ (سبأ 34/33)
[مكرُ] مضاف، حُذف تنوينه - على المنهاج - إذ المضاف لا ينوّن. و [الليل] مضاف إليه مجرور، جريًا مع القاعدة المطلقة: [المضاف إليه مجرور أبدًا] .
· ]تبتْ يدا أبي لَهَب[ (المسد111/1)
[يدا] : مثنّى مضاف، والمضاف لا يلحقه التنوين ولا نون المثنى وجمعِ السلامة. ولذلك حذفت نون المثنّى، والأصل: [يدان] ، و [أبي] مضاف إليه مجرور- جريًا مع القاعدة المطلقة: المضاف إليه مجرور أبدًا - وعلامة جره الياء، لأنه من الأسماء الخمسة. و [لهبٍ] مضافٌ إليه ثانٍ مجرور أيضًا - جريًا مع قاعدة: المضاف إليه مجرور أبدًا، وعلامة جره الكسرة.
· ]إنّا مرْسِلُو النّاقةِ فتنةً لهم[ (القمر 54/27)