فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 336

1-الإضافة اللفظية (1) : وضابطها أن يَحلَّ مَحَلَّ المضافِ فِعْلُه، فلا يفسد المعنى ولا يختلف. ففي قولك: [هذا طالبُ علمٍ، وهذا مهضومُ الحقِّ، وهذا حَسَنُ الخُلُقِ] يصحّ المعنى ولا يختلف، إذا أحْلَلْتَ الفعلَ محلَّ المضافِ فقلت: [هذا يَطلب عِلمًا، وهذا يُهْضَمُ حقُّه، وهذا يَحْسُنُ خُلُقُه] .

2-الإضافة المعنوية (2) : وضابطها أن الفعل لا يحلّ فيها محل المضاف؛ ففي قولك مثلًا: [هذا كاتِبُ المحكمةِ] لا يحلّ فِعْلُ [يَكْتُبُ] محلّ [كاتِبُ] . ولو أحللتَه محلّه فقلتَ: [هذا يكتُب المحكمةَ] ، لفسد المعنى. وفي قولك: [هذا مِفتاحُ الدارِ] ، لو أحللت فِعلَ [يَفتحُ] محل المضافِ [مِفتاح] فقلت: [هذا يفتَحُ الدارَ] لاختلف المعنى؛ ولو أحللته في مثل قولك: [هذا مفتاحُ خالدٍ] لَتَجَاوَزَ المعنى الاختلافَ إلى الفساد.

أحكام الإضافة:

· المضاف إليه مجرور أبدًا.

· المضاف لا يلحقه التنوين، ولا نونُ المثنى وجمعِ السلامة.

· لا يجوز أن يحلّى المضاف بـ [ألـ] ، إلا إذا كانت الإضافة لفظية، نحو: [نَحتَرِم الرجُلَ الحسنَ الخُلُقِ] .

· إذا تتابعت إضافتان، والمضاف إليه هو هو، جاز حذف الأول اختصارًا نحو: [استعرتُ كتابَ وقلمَ خالد = استعرتُ كتابَ خالدٍ وقلمَ خالد] . (انظر المصباح المنير /367) + (الخصائص لابن جني 2/407و409)

إضافة الصفةِ المشبهة واسمِ الفاعل:

· الصفة المشبهة: لا تتعرّف بالإضافة، بل تتعرّف بـ [ألـ] ، وعليه قولُهم في تنكيرها: [زارنا رجلٌ حسنُ الأخلاق] (3) . فإذا أُريد تعريفها حُلِّيَت بـ [ألـ] فقيل: [زارنا الرجلُ الحسنُ الأخلاق] (4) .

· اسم الفاعل: إن دلّ على مُضِيّ، كانت إضافته حقيقية، فيتعرّف بإضافته إلى معرفة، نحو: [نحمد اللهَ خالقَ الكَونِ] (5) .

فإن دلّ على حال أو استقبال (6) ، كانت إضافته لفظية، فلم يتعرّف بإضافته إلى المعرفة، كنحو قول قومِ (عاد) في الآية: ]هذا عارضٌ ممطِرُنا] (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت